للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أبيه، عن سليمان بن يسار) الخ، هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني وقال: قال حماد بن خالد: سألت مخرمة هل سمعت من أبيك؟ فقال: لا، وقد خالفه الليث عن بكير فلم يذكر فيه ابن عباس، وتابعه مالك عن أبي النضر هذا كلام الدارقطني، وقد قال النسائي أيضًا في سننه: مخرمة لم يسمع من أبيه شيئًا، وروى النسائي هذا الحديث من طرق بعضها طريق مسلم هذه المذكورة وفي بعضها عن الليث بن سعد عن بكير عن سليمان بن يسار، قال: أرسل علي المقداد هكذا أتى به مرسلًا، وقد اختلف العلماء في سماع مخرمة من أبيه، فقال مالك رحمه الله تعالى، قلت لمخرمة: ما حدثت به عن أبيك سمعته منه فحلف بالله لقد سمعته، قال مالك: وكان مخرمة رجلًا صالحًا، وكذا قال معن بن عيسى: إن مخرمة سمع من أبيه، وذهب جماعة إلى أنه لم يسمعه قال أحمد بن حنبل: لم يسمع مخرمة من أبيه شيئًا إنما يروي عن كتاب أبيه، وقال يحيى بن معين وابن أبي خيثمة: يقال وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمع منه، وقال موسى بن سلمة قلت لمخرمة: حدثك أبوك؟ فقال: لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه، وقال أبو حاتم: مخرمة صالح الحديث إن كان سمع من أبيه، وقال علي بن المديني: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان بن يسار ولعله سمع الشيء اليسير، ولم أجد أحدًا بالمدينة يخبر عن مخرمة أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي.

فهذا كلام أئمة هذا الفن وكيف كان! فمتن الحديث صحيح من الطرق التي ذكرها مسلم قبل هذه الطريق، ومن الطريق التي ذكرها غيره، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث المقداد بن الأسود وذكر فيه متابعتين والله أعلم.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>