للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَذلِكَ في يَوْمِ عِيدٍ. فَقَال رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا. وَهذَا عِيدُنَا".

١٩٥٣ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاويةَ، عَنْ هِشامٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَفِيهِ: جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفٍّ

ــ

(وذلك) المذكور من غناء الجاريتين وإنكار أبي بكر عليهما كان (في يوم عيد) الأضحى كما صرح به في الرواية الآتية بقوله في أيام مني (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر (يَا أَبا بكر) دعهما (إن لكل قوم عيدا) أي يوم فرح وسرور (وهذا) اليوم (عيدنا) فلا يمنع فيه إظهار الفرح والسرور، قال النواوي: وفي قوله (أبمزمور الشيطان) الخ، فيه أن مواضع الصالحين وأهل الفضل تنزه عن الهوى واللغو ونحوه وإن يكن فيه إثم، وفيه أن التابع للكبير إذا رأى بحضرته ما يستنكر أو لا يليق بمجلس الكبير ينكره ولا يكون بهذا افتياتًا على الكبير بل هو أدب ورعاية حرمة وإجلال للكبير من أن يتولى ذلك بنفسه وصيانة لمجلسه، وإنما سكت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عنهن لأنه مباح لهن وتَسَجى بثوبه وحول وجهه عن اللهو، ولئلا يستحيين فيقطعن ما هو مباح لهن، وكان هذا من رأفته صلى الله عليه وسلم وحلمه وحسن خلقه اهـ منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أَحْمد [٦/ ٣٣ و ١٢٧] والبخاري [٩٤٩] والنَّسائيّ [٣/ ١٩٥].

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عائشة رضي الله عنها فقال:

١٩٥٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه يحيى بن يحيى) النَّيسَابُورِيّ (وأبو كُريب) محمَّد بن العلاء الهمداني الكُوفيّ (جميعًا) أي كلاهما رويا (عن أبي معاوية) محمَّد بن خازم التَّمِيمِيّ الكُوفيّ (عن هشام) بن عروة (بهذا الإسناد) يعني عن أَبيه عن عائشة، غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة أبي معاوية لأبي أسامة في رواية هذا الحديث عن هشام (وفيه) أي وفي حديث أبي معاوية (جاريتان تلعبان بدف) بدل رواية أبي أسامة تغنيان بما تقاولت به الْأَنصار، والدف بضم الدال وفتحها والضم أشهر وأفصح، قال في المنجد: الدف آلة الطرب وجمعه دفوف اهـ وفي الأبي: والدف هو المدور المغشى من جهة واحدة المسمى بالغربال. [قلت] في الغريبين الدف الجنب، ومنه دفتا المصحف شبهتا بجنبين، وسمي به الشكل المعروف لأنه متخذ من جلد الجنب اهـ. [قلت] وأما إن غطي من الجهتين فيسمى

<<  <  ج: ص:  >  >>