للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

صَلَّى رَكْعَتَينِ

ــ

صلّى) صلاة الاستسقاء (ركعتين) كما يصلي العيد كبر في الأولى بسبع تكبيرات وقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وقرأ في الثَّانية هل أتاك حديث الغاشية وكبر بخمس تكبيرات رواه الدارقطني (٣/ ٦٦) وهذا نص لكن في إسناده محمَّد بن عمر بن عبد العزيز بن عبد الرَّحْمَن بن عوف وهو ضعيف الحديث ذكره ابن أبي حاتم اهـ مفهم.

وظاهر هذه الرواية أن الخطبة مقدمة على الصلاة لأنه قال فيه: (ثم صلّى ركعتين) بثم الدالة على الترتيب والمهلة وبذلك قال مالك في أول قوليه وهو قول كثير من الصَّحَابَة والجمهور على أن الصلاة مقدمة على الخطبة وإليه رجع مالك وهو قوله في الموطإ وكأن مستند هذا القول رواية من روى هذا الخبر بالواو الغير المرتبة بدل ثم وما روي عن إسحاق بن عيسى بن الطبّاع عن مالك أنَّه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصلاة قبل الخطبة وهذا نص في ذلك ويعتضد هذا بقياس هذا، الصلاة على صلاة العيدين بجامع أنهما يخرج لهما ولهما خطبة ولم يذكر في حديث عبد الله بن زيد هذا أنها يكبر لها كما يكبر في العيد ولذلك لم يصر إليه أكثر العلماء مالك وغيره وقد قال بالتكبير فيها جماعة منهم ابن المسيّب وعمر بن عبد العزيز والشافعي والطبري وحجتهم حديث ابن عباس الذي أخرجه أبو داود قال فيه: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متذللًا متواضعًا متضرعًا حتَّى أتى المصلى فرقى على المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلّى ركعتين كما يصلي في العيد) وهذا لا ينتهض حجة فإنَّه يصدق على التشبيه وإن كان من بعض الوجوه ولا يلزم التشبيه من كل الوجوه إلا في شبيه ومثيل للمبالغة التي فيه فإن العرب تقول زيد كالأسد وكالبحر وكالشمس تريد بذلك أنَّه يشبهه في وجه من الوجوه اهـ من المفهم.

ولا خلاف في أنَّه يجهر فيها بالقراءة وقد ذكره البُخَارِيّ ويخطب فيهما خطبتين يجلس في أولاهما ووسطهما وهو قول مالك والشافعي وقال أبو يوسف ومحمَّد بن الحسن وعبد الرَّحْمَن بن مهدي: يخطب خطبةٌ واحدة لا جلوس فيها وخيره الطبري ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلاحديث عبد الله بن زيد المازنِيّ وذكر فيه ثلاث متابعات.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>