للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وحدّثني مُحَمَدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ. قَال عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ؟ فَقَال: سَمِعْتُ (أَحْسِبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) فَقَال: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيفَةِ. وَالطَّرِيقُ الآخَرُ الْجُحْفَةُ. وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ. وَمُهَل أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ"

ــ

في الأصول، قال القسطلاني: وقول النواوي في شرح مسلم: إن هذا الحديث غير ثابت لعدم جزمه برفعه يُجاب عنه بأن قوله أحسبه معناه أظنه، والظن في باب الرواية ينزل منزلة اليقين وليس ذلك قادحًا في رفعه وأيضًا فلو لم يصرح برفعه لا يقينًا ولا ظنًّا فهو منزل منزلة المرفوع لأن هذا لا يقال من قبل الرأي وإنما يؤخذ توقيفًا من الشارع لا سيما وقد ضمه جابر إلى المواقيت المنصوص عليها يقينًا باتفاق اهـ، وقوله (وحدثني محمد بن حاتم) بن ميمون البغدادي المعروف بالسمين (وعبد بن حميد) بن نصر الكسي، ثقة، من (١٠) معطوف على قوله (حدثنا إسحاق بن إبراهيم) ولو أتى هنا بحاء التحويل لكان أوضح وأوفق لاصطلاحاته رحمه الله تعالى (كلاهما) رويا (عن محمد بن بكر) البرساني البصري، صدوق، من (٩) (قال عبد أخبرنا محمد أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يُسأل عن المهل) أي عن موضع إحرام النسك (فقال) جابر (سمعت) قال أبو الزبير (أحسبه) أي أحسب جابرًا وأظنه حين قال سمعت (رفع) الحديث (إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ولم يوقفه على نفسه (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (مهل أهل المدينة) بضم الميم وفتح الهاء مصدر ميمي من أهل الرباعي أي إحرام أهل المدينة (من ذي الحليفة) إذا خرجوا من طريقها (والطريق الآخر) وهو طريق الساحل لأهل المدينة أي ومهل الذين خرجوا من الطريق الآخر لهم يعني غير طريق ذي الحليفة وهو طريق الساحل (الجحفة) وتسمى مهيعة بوزن علقمة، والآن ميقاتهم رابغ (ومهل أهل العراق) والمشرق أي إحرامهم (من ذات عرق) سُمي به لأن به عرقًا، والعرق بكسر العين وسكون الراء الجبل الصغير، وقيل العرق من الأرض السبخة تنبت الطرفاء بينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا اهـ قسط (ومهل أهل نجد) حجازًا كان أو يمنًا أي إحرامهم (من قرن ومهل أهل اليمن) يعني تهامته أي إحرامهم (من يلملم)

<<  <  ج: ص:  >  >>