للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِنَّ هذَا الأَمْرَ قَدْ تَفَشَّغَ بِالنَّاسِ، مَنْ طَافَ بِالْبَيتِ فَقَدْ حَلَّ. الطَّوَافُ عُمْرَةٌ. فَقَال: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. وَإنْ رَغِمْتُمْ.

(٢٩٠٠) - (١٢١٤) (١٤٤) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. قَال: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يَطُوفُ بِالْبَيتِ حَاجٌّ وَلَا غَيرُ حَاجٍّ إلَّا حَلَّ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَينَ

ــ

غرضه بسوقه بيان متابعة همام بن يحيى لشعبة في رواية هذا الحديث عن قتادة (إن هذا الأمر) أي إن هذا الإفتاء الذي أفتيته للناس (قد تفشغ) بتقديم الفاء على الشين المعجمة المشددة ثم الغين العجمة؛ أي قد شتت (بالناس) وفرقهم على مذاهب وفشا وانتشر فيهم وذلك الإفتاء أن (من طاف بالبيت) وسعى وحلق أو قصر (فقد حل) من إحرامه بالحج لأنه فسخ الحج إلى العمرة (الطواف عمرة) أي الطواف مع ما معه من السعي والحلق عمرة تامة فقد فسخ حجه إلى العمرة وفرغ من أعمالها فحصل له التحلل من إحرام الحج (فقال) أي ثم قال ابن عباس هذه الفتيا التي أفتيتها لكم (سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم) فيجب عليكم اتباعها (وإن رغمتم) أي وإن كرهتموها وثقلت عليكم، وفي فتح الملهم (قوله الطواف عمرة) يحتمل أن يكون هذا القول من مقول السائل على وجه الاستبعاد والإنكار أَهَلْ الطَّوفُ بخصوصِهِ عمرةٌ لا والأوضح عندي أن يقال إنه جزء مما قاله ابن عباس أي يصير هذا الطواف طواف عمرة وإن كان أحرم بالحج وطاف بنيته والله تعالى أعلم بالصواب اهـ.

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بحديث آخر له فقال:

٢٩٠٠ - (١٢١٤) (١٤٤) (وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (أخبرنا محمد بن بكر) الأزدي البرساني البصري، صدوق، من (٩) (أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء) بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي، ثقة، من (٣) (قال) عطاء (كان ابن عباس يقول) وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم مكيان وواحد طائفي وواحد بصري وواحد مروزي (لا يطوف بالبيت حاج) مفرد (ولا غير حاج) أي قارن لعله في حق من لم يسق الهدي أي لا يطوف حاج ولا قارن بالبيت ولا يسعى بين الصفا والمروة (إلا حل) من إحرامه إذا نوى فسخ إحرامه إلى العمرة، قال ابن جريج (قلت لعطاء من أين)

<<  <  ج: ص:  >  >>