للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٢٩١٩) - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيعٍ) حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ, عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ, يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: "مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟ "

ــ

[تنبيه]: لم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أشهر الحج كما تقدم، وقد ثبت فضل العمرة في رمضان بحديث الباب فأيهما أفضل؟ الذي يظهر أن العمرة في رمضان لغير النبي صلى الله عليه وسلم أفضل، وأما في حقه فما صنعه هو أفضل لأن فعله لبيان جواز ما كان أهل الجاهلية يمنعونه فأراد الرد عليهم بالقول والفعل وهو لو كان مكروهًا لغيره لكان في حقه أفضل والله أعلم، وقال صاحب الهدي: يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان يشتغل في رمضان من العبادة بما هو أهم من العمرة وخشي من المشقة على أمته إذ لو اعتمر في رمضان لبادروا إلى ذلك مع ما هم عليه من المشقة في الجمع بين العمرة والصوم، وقد يترك العمل وهو يحب أن يعمله. خشية أن يفرض على أمته وخوفًا من المشقة عليهم كذا في الفتح.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [١/ ٢٢٩] والبخاري [١٧٨٢] وأبو داود [١٩٩٠] والنسائي [٤/ ١٣٠ - ١٣١] وابن ماجه [٢٩٩٣].

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:

٢٩١٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى (الضبي) أبو عبد الله البصري، ثقة، من (١٠) (حدثنا يزيد يعني ابن زريع) مصغرًا التميمي البصري، ثقة، من (٨) (حدثنا حبيب المعلم) بن أبي قريبة -بفتح القاف- أبو محمد البصري، واختلف في اسم أبيه فقيل زائدة، وقيل زيد صدوق، من (٦) (عن عطاء) بن أبي رباح المكي (عن ابن عباس) رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة حبيب المعلم لابن جريج (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان ما منعك) يا أم سنان (أن تكوني حججت معنا) قاله لها صلى الله عليه وسلم كما في أسد الغابة لما لقيها حين رجع من حجة الوداع، قال القرطبي: كان هذا منه بعد رجوعه من حجته وكان هذا السؤال منه لينبه على المانع إذ كان قد أذن في الناس بالحج أذانًا يعم الرجال والنساء، وأيضأ فإنه قد كان حج بأزواجه فأخبرته بما اقتضى تعذر ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>