للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَهُ ذلِكَ، لاخْتَصَينَا.

٣٢٨٨ - (١٣٢٠) (٧٠) حدَّثنا عَمْرُو بن عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعلَى. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَأَى امرَأَةً فَأتَى امْرَأتَهُ زَينَبَ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا. فَقَضَى حَاجَتَهُ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَال: "إنَّ الْمَرأَةَ تُقْبِلُ في صُورَةِ شَيطَانٍ، وَتُدْبِرُ في صُورَةِ شَيطَانٍ،

ــ

عليه وسلم (له) أي لعثمان أي رخص له (ذلك) أي التبتل (لاختصينا) أي لجعل كل منا نفسه خصيًا تبتلًا وانقطاعًا إلى عبادة الله تعالى وطاعاته.

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما فقال:

٣٢٨٨ - (١٣٢٠) (٧٠) (حدثنا عمرو بن علي) بن بحر بن كُنيز -بنون وزاي مصغرًا- أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٤) أبواب (حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١١) بابا (حدثنا هشام بن أبي عبد الله) سنبر الدستوائي البصري، ثقة، من (٧) (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي، صدوق، من (٤) (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد مدني وواحد مكي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة) لم أر من ذكر اسمها أي وقع بصره عليها فجاة، وكان لا تحتجب النساء منه، وكان إذا أعجبته امرأة فرغب فيها حرم على زوجها إمساكها هكذا ذكره أبو المعالي وغيره اهـ من المفهم (فأتى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (امرأته) أي زوجته (زينب وهي) أي والحال أن زينب (تمعس) من باب منع من المعس وهو الدلك أي تدبغ (منيئة لها) بوزن صغيرة أي جلدًا لها، قال أبو عبيد: الجلد أول ما يدبغ يسمى منيئة على وزن فعيلة، ثم هو أفيق بوزن فعيل وجمعه أُفُق كقفيز وقفز، ثم يكون أديمًا اهـ من المفهم (فقضى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (حاجته) أي شهوته في النساء من زينب رضي الله تعالى عنها (ثم خرج) صلى الله عليه وسلم من عندها (إلي أصحابه فقال: أن المرأة) التي مرت علينا (تُقْبِل) أي تواجه الناس بوجهها (في صورة الشيطان وتدبر) أي تواجههم بدبرها (في صورة شيطان) أي في صفته من الوسوسة والتحريك للشهوة لما يبدو منها من المحاسن المثيرة للشهوة النفسية والميل

<<  <  ج: ص:  >  >>