للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْجَحْدَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لأبِي كَامِلٍ) قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ وَرَّادٍ (كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قَال: قَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيفِ غَيرَ مُصْفَحٍ عَنْهُ. فَبَلَغَ ذلِكَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَال: "أتعْجَبُونَ مِنْ غَيرَةِ سَعْدٍ؟ فَوَاللهِ، لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ. وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي

ــ

الجحدري واللفظ) الآتي (لأبي كامل قالا): أي قال كل منهما (حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، ثقة، من (٧) (عن عبد الملك بن عمير) الفرسي اللخمي أبي عمر الكوفي، ثقة، من (٣) (عن وراد) الثقفي أبي سعيد الكوفي (كاتب المغيرة) بن شعبة ومولاه، ثقة، من (٣) (عن المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود الثقفي أبي محمد الكوفي الصحابي المشهور رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم كوفيون وواحد واسطي وواحد بصري، وفيه رواية تابعي عن تابعي (قال) المغيرة: (قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا على امرأتي) امرأة سعد بن عبادة هي فُكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة اهـ من تنبيه المعلم (لضربته بالسيف غير مصفح) بفتح الفاء حال من السيف أي حالة كون السيف غير مصفح (عنه) أي غير ممال عنه على صفحه وجانبه بل أضربه بحده لا بعرضه كمن يريد قتله، وبكسرها حال من الضارب أي حالة كوني غير مميل عنه السيف على صفحه وجانبه بل أضربه بحده كما يريد قتله يعني غير ضارب بصفح السيف وهو عرضه وجانبه والذي يضرب بحد السيف يقصد القتل بخلاف الذي يضرب بالصفح فإنه يقصد التأديب، وأما قوله: (عنه) فلم يثبت في رواية البخاري وأحمد والدارمي، وقد نبه مسلم أيضًا في الرواية الآتية على كونه ساقطًا، وادعى ابن الجوزي أنه وهم من أحد الرواة وكان راويًا من الرواة ظن أنه من الصفح بمعنى العفو فأتى له بصلة عن، والأمر ليس كما ظن هو فإنما هو من صفح السيف حكاه الحافظ عن ابن الجوزي في الفتح، في باب الغيرة من كتاب النكاح اهـ تكملة.

(فبلغ ذلك) الذي قاله سعد من القول المذكور آنفًا (رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم إعذارًا له من غيرته (أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه والله أغير مني) قال القاضي عياض وغيره في تفسيره الغيرة: هي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ما يكون ذلك بين

<<  <  ج: ص:  >  >>