للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَكَذَبَ بَطنُ أَخِيكَ" فَسَقَاهُ فَبَرَأ.

٥٦٢٨ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. أَخبَرَنَا عَبْدُ الْوَهابِ، (يعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي المُتَوكِّلِ الناجِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي؛ أن رَجُلا أتَى النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَال: إِن أَخِي عَرِبَ بَطنُهُ

ــ

وحاصل معنى الآية أن العسل يكون سببًا للشفاء في كثير من الأمراض لا في جميعها. وقوله (وكذب بطن أخيك) بناء على عادة أهل الحجاز لأنهم يطلقون الكذب في موضع الخطإ كما قال الخطابي: يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "كذب بطن أخيك" إشارة إلى أن هذا الدواء نافع له وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء بل لقصور بطن أخيه لاشتماله على الكثير من المادة الفاسدة وأن مقدار الدواء النافع إنما يكون بحسب شدة المرض وخفته فإن كان المرض شديدًا فلا ينفع استعمال الدواء في مدة قليلة وإنما يحتاج إلى معاودة واستمرار فلذا أمره صلى الله عليه وسلم بمعاودة شرب العسل (فسقاه) المرة الرابعة (فبرأ) بفتح الراء بوزن قرأ على لغة أهل الحجاز وبكسرها بوزن علم على لغة غيرهم أي خلص من الإسهال وشفي منه.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ٩٢]، والبخاري في الطب [٥٦٨٤]، والترمذي في الطب [٢٠٨٢].

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:

٥٦٢٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنيه عمرو بن زرارة) بن واقد الكلابي النيسابوري المقرئ الحافظ، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٦) أبواب (أخبرنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء) الخفاف العجلي مولاهم أبو نصر البصري نزيل بغداد، صدوق، من (٩) روى عنه في (٦) أبواب (عن سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري، ثقة، من (٦) روى عنه في (٧) أبواب (عن قتادة عن أبي المتوكل) علي بن داود (الناجي عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة سعيد بن أبي عروبة لشعبة بن الحجاج (أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أخي عرب) بوزن فرح أي تغير (بطنه) وفسدت معدته فما دواؤه يا رسول الله

<<  <  ج: ص:  >  >>