للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أبو عبد اللَّه الحافظ، وخرج له أبو علي الحافظ الفوائد، وتوفى في رجب سنة أربعين وثلاثمائة. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه [الحافظ: أبو - (١)] القاسم السوسي حسن البيان والبنان، لا يصطلى بناره من شهامته.

وجماعة ينتسبون إلى بلدة سوسة، وهي بلدة بالغرب وهي مدينة عظيمة بها قوم لونهم لون الحنطة يضرب إلى الصفرة، ومن السوسة يخرج إلى السوس الأقصى على ساحل البحر المحيط بالدنيا فمن السوس الأقصى إلى القيروان ثلاثة آلاف فرسخ يقطعها السالك في ثلاث سنين، ومن القيروان إلى أطرابلس مائة فرسخ، ومن أطرابلس إلى مصر ألف فرسخ، ومن مصر إلى مكة خمسمائة فرسخ، يخرج الحاج من السوس الأقصى إلى مكة في ثلاث سنين ونصف، ويرجع في مثلها (٢)، خرج منها محدثون وأدباء وفقهاء، منهم يحيى بن خالد السوسي، مغربي، يحدث عن عبد اللَّه بن وهب - كذا ذكره ابن يونس … وظني أن أبا القاسم نصر ابن أحمد بن مقاتل بن مطكود (٣) السوسي شيخنا الّذي كتبنا عنه بدمشق


(١) من م، س.
(٢) قال ياقوت بعد ذكر كلام السمعاني بتمامه: هذا كله عن السمعاني وفيه تخليط، والصحيح أن السوسة مدينة صغيرة بنواحي إفريقية بينها وبين سفاقس يومان، أكثر أهلها حاكة … قال ابن طاهر: سوسة بلدة بالمغرب … وقيل:
من القيروان إلى السوسة ستة وثلاثون ميلا - إلخ. وذكر قصة عبد اللَّه ابن الزبير مع نقفور الرومي وغيرها فراجعه.
(٣) في م، س «مصكود».