للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤٠٨٣ - النحويّ

هذه النسبة إلى معرفة النحو وعلم الإعراب، وقيل:

إنما سمى هذا العلم بهذا الاسم لأن العرب لما اختلطوا بالعجم وولد لهم الأولاد من الأعجميات (١) فسد لسانهم، وصاروا يلحنون في الكلام، فقال على لأبى الأسود الدّؤلى: قد فسد لسان المولدين، فأجمع في علم الإعراب شيئا، وكان العرب قبل ذلك لا يحتاجون إلى ذلك بطبعهم وأخذهم الأدب واللسان من معدنه، فلما كثر أولاد السبايا احتاجوا إلى تعلم الإعراب، فجمع أبو الأسود الدؤلي شيئا في الإعراب، ثم قال لطالبها ومتعلمها «انح نحوه» فسمى هذا النوع من العلم «النحو»، وكان في هذا الفن جماعة كثيرة من العلماء (٢)، والمشهور من المتقدمين به أبو معاذ الفضل بن خالد/ النحويّ المروزي، مولى باهلة، يروى عن ابن المبارك وعبيد بن سليم، روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن سفيان (٣) وأهل بلده، مات سنة إحدى عشرة ومائتين … وأما أبو عمرو نعيم بن ميسرة النحويّ، ويقال: أبو عمر أيضا، من أهل الكوفة (٤)، سكن الري، وقدم مرو فكتب عنه أهل المصر، يروى عن أبي إسحاق السبيعي، روى عنه محمد بن حميد، مات سنة أربع وسبعين ومائة، يعتبر حديثه من


(١) م «عجميات».
(٢) وسيأتي المنسوب إلى «نحو» بطن من الأزد أيضا.
(٣) م: شقيق.
(٤) راجع تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٣ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٥٦٦ وإنباه الرواة ٣/ ٣٥٣ وغيرها.