للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ناصر الدولة جالسه وتلمذ له وتخرج به، ورد نيسابور غير مرة فلم يحدث، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة إحدى [واثنتين - (١)] وتسعين وثلاثمائة. وحكى [لنا - (١)] عنه أنه رأى في المنام منشدا ينشد هذا البيت:

أتفرح بالأيام تمضى وتنقضي … وعمرك فيها لا محالة يذهب

قال: فلما استيقظت أضفت إليه بيتا آخر:

عجبت لمختار الغنا وهو فقره … وعامر دار وهو في الدار يخرب

قال (٢): وتوفى بقهستان بقاين (٣) في ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة … وأبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني، الحافظ المشهور، وكان ضابطا متقنا حافظا كثير السماع والرحلة، جمع المسندين: على الرجال، والأبواب، وصنف حديث الأئمة: مالك، والثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد وغيرهم، وكان يذاكر بحديثهم حفاظ عصره فغلبهم، واشتهر حديثه بخراسان لمقامه بها، سمع محمد بن حميد الرازيّ وأحمد ابن منيع البغوي ومحمد بن زنبور المكيّ وأبا كريب محمد بن العلاء ومحمد ابن المثنى العنزي ومسلم بن جنادة ومحمد بن سهل بن عسكر وعبد الجبار ابن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم، سمع منه أبو عبد اللَّه


(١) من م.
(٢) أي الحاكم النيسابورىّ.
(٣) كذا، وليس «بقهستان» في م، وقاين قرية قريبة من طبس بين نيسابور وأصبهان.