للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بمكة وبها قبره، أقام أبو عقال بمكة أربع سنين لم يأكل ولم يشرب إلى أن توفى، وقيل: اثنتي عشرة، وقيل: كان يسمى حمامة الحرم، قال أبو إسحاق المغربي نزيل الطرسوس: كان أبى (١) فيمن لقي أبا عقال بمسجد الخيف وعليه حبشيان متزرا بإحداهما متشحا بالأخرى، وحوله جماعة يكتبون كلامه، فلما انقضى المجلس خلوت به فقلت: حدثني باشد ما مرّ بك في الحجاز! قال: لا تقدر تسمعه، لكني أحدثك ببعضه، كان معي في بعض سنين سبعون صاحب زكاة، فوقع القحط بالحجاز فماتوا عن آخرهم، وبقي معي ستة (٢) نفر قد أثر فيهم الضر، بقينا سبع عشرة ليلة متواليات لم نطعم فيها شيئا، فضعفت وأيست من الحياة، فوقع في سرى أن آتى الركن ألتزمه إلى أن أموت، فحبوت إليه حبوا ورجعت (٣) واستندت إلى زمزم، فإذا أنا بأسود على رأسه مكبل (٤) كبير وحمل مشوى وصرة كبيرة (٥) من فضة (٥) فقال لي: أنت أبو عقال؟ قلت: نعم! فوضعه بين يدي ومر، فأومأت إلى أصحابي، فأتوني حبوا، وكنت فيهم كواحد منهم … وأبو علي الضرير القيرواني، بكى حتى عمى، ثم رجع إليه بصره، فبكى حتى عمى ثانيا، وهو من كبار مشايخهم، صحب القولانى … وأبو عبد اللَّه


(١) من م، وفي الأصل: «ابني».
(٢) في م «خمسة».
(٣) من م، وفي الأصل: «رفعت».
(٤) م: «مكفل».
(٥) (٥ - ٥) ليس في م.