للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَلكِنْ أَعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ. ثُمَّ عَلاهُ.

٦٣٥٤ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: "لَمْ يتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ

ــ

(ولكن أعيدوه) أي أعيدوا لي ما هدمتم (ترابًا) أي من تراب (كما كان) ما هدمتموه من تراب أولًا لا من ذهب وفضة (ثم) أعادوه له و (علاه) أي ارتفع عليه وعبد ربّه كعادته وفي قوله "أعيدوه ترابًا كما كان" أن السذاجة هي المطلوبة في بناء المعابد والمساجد وأن زخرفتها بالذهب والفضة مما لا يليق بشأنها. وفي هذا الحديث دلالة على أن من تعدّى على جدار أو دار وجب عليه أن يعيده على حالته إذا انضبطت صفته وأمكنت مماثلته ولا تلزم قيمة ما تعدى عليه وقد بوّب البخاري على حديث جريج هذا باب من هدم حائطًا بنى مثله وهو تصريح بما ذكرناه وهو مقتضى قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ} [البقرة: ١٩٤]، فإن تعذرت المماثلة فالمرجع إلى القيمة وهو مذهب الكوفيين والشافعي وأبي ثور في الحائط وفي العتيبة عن مالك مثله ومذهب أهل الظاهر في كل متلف هذا ومشهور مذهب مالك وأصحابه وجماعة من العلماء أن فيه وفي سائر المتلفات المضمونة القيمة إلا ما يرجع إلى الكيل والوزن بناء منهم على أنه لا تتحقق المماثلة إلا فيهما اهـ من المفهم.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٢/ ٣٠٧] والبخاري في مواضع منها في المظالم باب إذا هدم حائطًا فليبني مثله [٢٤٨٢] ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:

٦٣٥٤ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا زهير بن حرب حدثنا يربد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة من (٩) روى عنه في (١٩) بابا (أخبرنا جرير بن حازم) الأزدي البصري ثقة من (٦) روى عنه في (١٩) بابا (عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم مولى أنس البصري ثقة من (٣) روى عنه في (١٦) بابا (عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة ابن سيرين لأبي رافع الصائغ (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يتكلّم في المهد) قال القرطبي المهد هو وطاء الصبي وكل ما يسوى له وقد يكون سريره وعن قتادة في قوله تعالى: {كَيفَ نُكَلِّمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>