للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ. حَتى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيشٍ (أَوْ قَال: سِدَادًا مِنْ عَيشٍ) فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، يَا قَبِيصَةُ! سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا"

ــ

عرف له مال فلا يقبل قوله في تلفه والإعسار إلا ببينة وأما من لم يعرف له مال فالقول قوله في عدم المال كذا في المرقاة.

(فحلت) أي جازت (له المسألة) أي السؤال (حتى يصيب) أي إلى أن يجد (قوامًا من عيش) أي كفاية من معيشته الضرورية من طعام ولباس (أو قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (سدادًا من عيش) بالشك من الراوي (فما سواهن) أي سوى هذه الأقسام الثلاثة (من المسألة) يكون (يا قبيصة سحتًا) أي حرامًا.

قال النواوي: هكذا هو في جميع النسخ (سحتًا) بالنصب ورواية غير مسلم: (سحت) بالرفع على الخبرية وهذا واضح ورواية مسلم صحيحة أيضًا ولكن فيها حذف تقديره يكون سحتًا أو اعتقده يا قبيصة سحتًا أو يؤكل سحتًا اهـ.

والسحت بضمتين وبسكون ثانيه وهو الأكثر الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة أي يذهبها.

(يأكلها) أي يأكل ما يحصل له بالمسئلة قاله الطيبي أي يأكل تلك المسألة قال في السبل: يأكلها أي الصدقة أنث لأنه جعل السحت عبارة عنها وإلا فالضمير له (صاحبها) أي يأكل صاحب تلك الصدقة وسائلها حالة كونها (سحتًا) أي حرامًا عليه.

وفي العون: قوله: (سحتًا) نصب على التمييز أو بدل من الضمير في يأكلها أو حال منه.

قال ابن الملك: وتانيث الضمير بمعنى الصدقة أو المسألة اهـ.

وقال القرطبي: قوله: (فما سواهن سحت) الخ هذا الحديث مخصوص بحديث سمرة الذي أخرجه أبو داود مرفوعًا (المسائل كدوح يكدح الرجل بها وجهه إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًا) وما تدعو الحاجة والضرورة إلى المسألة فيه يزيد على الثلاثة المذكورين في هذا الحديث الذي نحن باحثون عنه اهـ من المفهم.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (٣/ ٤٧٧) وأبو داود (١٦٤٠) والنسائي (٥/ ٨٩).

واختلف فيمن تحل له الزكاة والمسألة قال الترمذي في حديث ابن مسعود: قيل: يا

<<  <  ج: ص:  >  >>