للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لاتَّخَذْتُ أَبا بَكرٍ خَلِيلًا. إِن صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ".

٦٠٢٢ - (٢٣٦٣) (١١٨) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثمَانَ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ؛ أَن رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ بَعَثَهُ

ــ

باطني وقلبي ويكون مطلعًا على سري (لاتخذت أبا بكر خليلًا) لكن محبوبي بهذه الصفة هو الله تعالى لا غير، وقد يكون الخليل بمعنى المحتاج إليه من الخلة بمعنى الحاجة والمعنى عليه، ولو جاز لي أن أتخذ خليلًا أي محتاجًا إليه أرجع إليه في حوائجي، وأعتمد عليه من مهماتي لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن اعتمادي في جميع الأمور على الله سبحانه وهو سبحانه ملجئي وملاذي. والمراد بقوله: (إن صاحبكم خليل الله) يريد نفسه؛ أن صاحبكم قد اتخذ الله خليلًا فليس له أن يتخذ غيره خليلًا احترازًا عن الشركة، لكن المتبادر إلى الأفهام أن الله اتخذ صاحبكم خليلًا فيجب عليه أن ينقطع إليه فكيف يتخذ غيره خليلًا، وعلى الثاني يفهم من الحديث أن الله تعالى قد اتخذ نبينا صلى الله عليه وسلم خليلًا كما اتخذه حبيبًا، والخلة ليست مخصوصة بإبراهيم - عليه السلام - بل حاصلة لنبينا صلى الله عليه وسلم بأكمل وجه وأتم مقام، ولا يخفى ما في هذا الحديث من الدلالة على فضل أبي بكر الصديق وأنه يصلح أن يكون خليلًا له صلى الله عليه وسلم لو جاز له أن يتخذ خليلًا سوى الله تعالى، وهل يعقل في العقل ويتصور في النقل درجة فوق هذا اهـ من مرشد ذوي الحاجة على ابن ماجه.

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أنس بن مالك بحديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما فقال:

٦٠٢٢ - (٢٣٦٣) (١١٨) (حدثنا يحيى بن يحيى) بن بكير التميمي النيسابوري (أخبرنا خالد بن عبد الله) بن عبد الرحمن الطحان المزني مولاهم أبو الهيثم الواسطي، ثقة، من (٨) روى عنه في (٧) أبواب (عن خالد) بن مهران المجاشعي مولاهم أبي المنازل البصري الحذاء، ثقة، من (٥) روى عنه في (١٤) بابا (عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن بن مل -بتثليث الميم- بن عمرو بن عدي الكوفي، ثقة مخضرم، من (٢) روى عنه في (١١) بابا (أخبرني عمرو بن العاص) بن وائل السهمي الصحابي المشهور رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه) أي

<<  <  ج: ص:  >  >>