للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة كثيرة من العلماء [في كل فن - (١)] ممن ينتحل مذهب الإمام أبى عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي إمام المحدثين والناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة، مروزى الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث [من شيوخها - (١)]، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء عصره، وكان من يتعلم منه يفتخر به ويحترمه لورعه وصيانته، وشيوخه أكثر من أن يذكر، وأصحابه فيهم كثرة وشهرة، ولعل ببغداد ونواحيها والجزيرة من أصحابه من لا يدخل تحت الحصر والعدد، كان بعض الأئمة يقول:

لولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان علينا عارا إلى يوم القيامة إن قوما سبكوا فلم يخرج منهم أحد. وقيل: رجلان ما لهما ثالث أبو بكر الصديق وقت الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال قائلهم فيه:

أضحى ابن حنبل محنة مأمونة … وبحب أحمد يعرف المتنسك

وإذا رأيت لأحمد متنقصا … فاعلم بأن ستوره ستهتك

ولد سنة أربع وستين ومائة وصرب بالسياط في اللَّه فقام مقام الصديقين في العشر الأواخر (٢) من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات في شهر ربيع الأول (٣) سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان ابن سبع وسبعين سنة،


(١) من ك.
(٢) في م وس وع «الأخر».
(٣) مثله في تذكرة الحفاظ وغيره، ووقع في م وع «الآخر».