للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أموالك الحل وسائلك الغنى * قد صرحا بعداوة ومحاك وكلاهما ملك لديك فخذ له * لسلامة ولهذه بهلاك خذها سبيكة بمسجد سمحت بها * أفكار صواغ لها سباك كالوشي إلا أنها قد نزهت * في نسجها عن شيمة الحواك كالروض أصبح ضاحكا مما امترى * جنح الأصيل له السحاب الباك نظر الكواكب حتى ينشد نظمها * شعري سرت ملوه بسماك * سألت أبا عبد الله محمد بن نصر عن مولده فقال في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بعكا ونشأت بقيسارية (١) ولما قدم القيسراني دمشق آخر قدمة نزل بمسجد الوزير ظاهر البلد وأخذ لنفسه طالعا واختار برجا نائيا وكان يحسن التنجيم فلم ينفعه تنجيمه ولم يدفع عنه اختياره ولم تطل مدته بعد قدومه وكان قد أنشد والي دمشق قصيدة مدحه بها يوم الجمعة وكان أنشده إياها وهو محموم فلم تأت عليه الجمعة الأخرى وكنت قد وجدت أخي أبا الحسين رحمه الله قاصدا لعيادته فاستصحبني معه فقلت لأخي في الطريق إني أظن القيسراني سيلحق ابن منير (٢) كما لحق جرير الفرزدق بعد يسير فكان كما ظننت فلما دخلنا عليه وجدناه جالسا على فراشه فسألناه عن حاله فذكر أنه قد تناول مسهلا خفيفا ولم ير من حاله ما يدل على الموت فبلغنا بعد (٣) ذلك أن الدواء عمل عملا كبيرا فمات ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بباب الفراديس آخر الجزء الثاني والأربعين بعد الستمائة ٧٠٦٢ - محمد بن نصر بن عبد الرحمن أبو جعفر الهمداني يعرف بمموس العطار (٤) سمع بدمشق وغيرها هشام بن عمار ودحيما وعبد الله بن أحمد بن بشير بن


(١) قيسارية: بلد على ساحل البحر تعد من أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام (راجع معجم البلدان)
(٢) هو أبو الحسن أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح الاطرابلسي الشاعر مات سنة ٥٤٨ بحلب
راجع ترجمته في وفيات الاعيان ١ / ١٥٦
(٣) زيادة عن د
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد وسماه أبوه: " موسى " ٣ / ٢٤٤