للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

واحتج الشافعي وقال: هذا ذكر يشترط وجوده لصحة الصلاة، فوجب أن يكون من الصلاة (١)، دليله: القرآن (٢).

مسألة: ٥٥ - قراءة الفاتحة في الصلاة

تجوز الصلاة، بغير فاتحة الكتاب عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا تجوز (٤).

دليلنا، قوله تعالى: {فاقرؤا ما تيسر من القرآن} (٥)، ولم يفصل بين فاتحة الكتاب وغيرها، والمعنى في المسألة: أنه أتى بما يقع عليه اسم القرآن، فوجب أن تصح صلاته، كما لو أتى بأقل ما يقع عليه اسم الركوع (٦).


(١) استدل المؤلف للشافعية بالقياس فقط، مع وجود أدلة نقلية، أوردها الشيرازي: كحديث علي رضي الله عنه مرفوعًا: "مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"، وبحديث أبي هريرة: المسيء في صلاته، السابق تخريجه في المسألة (٥٣)، ص ١٤٦.
قال النووي معلقًا عليه: "وهذا أحسن الأدلة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر في هذا الحديث إلا الفروض خاصة".
انظر الأدلة بالتفصيل: المجموع ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣.
(٢) مقصود المؤلف الاستدلال للشافعية بأن التكبير داخل في الصلاة، كالقرآن بجامع أن كلًا منهما ذكر يشترط وجوده لصحة الصلاة.
ثمرة الخلاف:
تظهر ثمرة الخلاف بين المذهبين بما يأتي: فيما لو كبر تكبيرة الإحرام، وفي يده نجاسة ثم ألقاها في أثناء التكبيرة، أو شرع في التكبيرة قبل ظهور زوال الشمس، ثم ظهر الزوال قبل فراغها، فلا تصح صلاته عند الشافعية في الصورتين، وتصح عند الأحناف.
انظر: المجموع ٣/ ٢٥٣.
(٣) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٨؛ القدوري، ص ١٠؛ تحفة الفقهاء ١/ ٢٢٣؛ الهداية ١/ ٥٤.
(٤) انظر: الأم ١/ ١٠٧؛ المهذب ١/ ٧٩؛ التنبيه، ص ٢٥؛ الوجيز ١/ ٤٢؛ المنهاج، ص ١٠.
(٥) سورة المزمل: آية ٢٠.
(٦) راجع أدلة الأحناف، بالتفصيل: البدائع ١/ ٤٣٣، ٤٣٤.

<<  <   >  >>