للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

البينة واليمين، فمن جعل الصلاحية حجة، فقد جعل بينهما ثالثًا، وهذا لا يجوز (١).

[مسألة ملحقة] (٢): ٤٠٦ - الرجوع في الهبة

قال أبو حنيفة إذا وهب الرجل لأجنبي هبة، فإنه يثبت له حق الرجوع (٢)، وقال الشافعي: لا يثبت له حق الرجوع (٣).

وعلى عكسه: إذا وهب الوالد لولده هبة، فإنه لا يثبت له حق الرجوع عندنا (٤)، وعند الشافعي: يثبت له حق الرجوع (٥).

إن الموهوب له إذا عوضه، فإنه لا يثبت له حق الرجوع، وكذلك إذا وهب لذي رحم محرم، فإنه لا يثبت له حق الرجوع؛ وكذلك إذا وهب أحد الزوجين لصاحبه، فإنه لايثبت له حق الرجوع (٦).

[تمّت]


(١) وعلل الشيرازي التقسيم بينهما نصفين، لكونه "في يدهما فجعل بينهما، كما لو تداعيا الدار التي يسكنان فيها". المهذب ٢/ ٣١٨.
(٢) انظر: القدوري، ص ٦٥؛ المبسوط ١٢/ ٥٣؛ الهداية ٧/ ٨٢٧، مع البناية.
(٣) الأم ٤/ ٦١؛ مختصر المزني، ص ١٣٤؛ المهذب ١/ ٤٥٤؛ المنهاج، ص ٨٢.
(٤) المبسوط ١٢/ ٥٤، ٥٥.
(٥) ونقل ابن قدامة "الاتفاق على أن ما وهبه الإنسان لذوي رحمه المحرم غير ولد ولا رجوع فيه وكذلك ما وهب الزوج لامرأته".
انظر: المغني ٦/ ٢٩٧ وما بعدها، مع الشرح الكبير، الحرشي على مختصر سيدي خليل ٧/ ١١٤ وما بعدها. مع كتب المذهبين السابقة.
(٦) والمسألة مجردة عن الأدلة، واستدل الأحناف لجواز الرجوع في هبة الأجنبي بما رواه ابن ماجه، وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها".
وقال صاحب الزوائد: "في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف". ابن ماجه، =

<<  <   >  >>