للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسألة: ٧ - حكم النية في الطهارة

النية (١) في الطهارة ليست بشرط عندنا، في الوضوء، وغسل الجنابة، والحيض والنفاس (٢)، ولا خلاف أنه شرط في التيمم (٣)، وعند الشافعي: النية شرط في الجميع (٤):

دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} (٥)، فالله تعالى ذكر شرائط الطهارة، ولم يعين النية، فدل على أن النية ليست بشرط في الطهارة (٦).

واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (٧)، فالإخلاص: إنما هو النية (٨).


(١) النية: مأخوذة من نويته أنويه، أي قصدته، والاسم: النية مثقلة، والتخفيف لغة، حكاها الأزهري، واصطلاحاً: عزم القلب على أمر من الأمور.
انظر: المصباح، مادة: (نوى).
(٢) النية سنة في الوضوء والغسل عند الأحناف.
انظر: القدوري، ص ٣؛ تحفة الفقهاء ١/ ١٣؛ الهداية ١/ ١٣.
(٣) أي فرض.
انظر: القدوري، ص ٤؛ تحفة الفقهاء ١/ ١٣؛ الهداية ١/ ٢٦.
وسبب التفريق بين الوضوء والتيمم: "هو أن الوضوء لا يقع قربة إلا بالنية، ولكنه يقع مفتاحاً للصلاة لوقوعه طهارة باستعمال المطهر، بخلاف التيمم؛ لأن التراب غير مطهر، إلا في حال إرادة الصلاة، أو هو ينبئ عن القصد". الهداية ١/ ١٣.
(٤) انظر: مختصر المزني، ص ٢؛ المهذب ١/ ٢١؛ الوجيز ١/ ١١؛ المنهاج، ص ٤، ٥.
(٥) سورة المائدة: آية ٦.
(٦) انظر: الهداية ١/ ١٢.
(٧) سورة البينة: آية ٥.
(٨) والأمر يقتضي الوجوب. المجموع ١/ ٣٦٣.

<<  <   >  >>