للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الإِقرار (١)

[مسألة]: ٢١٨ - إقرار الصبي

إقرار الصبىّ يصح عندنا: إذا كان [بإذن] (٢) وليه (٣) وعند الشافعي: لا يصح (٤).

دليلنا في المسألة وهو: أن الصبي العاقل مع كونه أهلًا للتصرف، يكون محجوراً عليه بالتصرف، بنقصان حاله، ولعدم هدايته إلى التصرف، والولي لما أذن له، فقد علم هدايته إلى التصرف، فإذا صح إذنه في التصرف، وجب أن يصح إقراره؛ لأن التصرف لا يقوم إلا بالإقرار، فوجب أن يصح: كالبالغ (٥).

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصبىّ ليس بأهل


(١) الإقرار لغة: الاعتراف والإثبات، يقال: قرّ الشيء: إذا ثبت، وأقر بالشيء إذا اعترف به. انظر: المغرب؛ مختار الصحاح؛ المصباح، مادة: (قرّ).
وشرعاً هو: "إخبار عن ثبوت الحق للغير على نفسه".
انظر: البناية في شرح الهداية ٧/ ٥٣٦؛ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ٢/ ٢٨٨؛ الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٥/ ٥٨٨؛ نهاية المحتاج ٥/ ٦٤.
(٢) وفي الأصل: "إذا كان بوليه".
(٣) لا يصح إقرار الصبي إلا إذا كان مأذوناً له في التجارة.
انظر: المبسوط ١٧/ ١٩٩؛ الهداية ٣/ ١٨٠؛ اللباب في شرح الكتاب ٢/ ٧٦.
(٤) انظر: الأم ٣/ ٢٣٥؛ المهذب ٢/ ٣٤٤؛ التنبيه، ص ١٦٤؛ الوجيز ١/ ١٩٤؛ المنهاج، ص ٦٦.
(٥) انظر: المبسوط ١٧/ ١٩٩، ٢٠٠؛ الهداية مع شرحها: البناية ٧/ ٥٣٩.

<<  <   >  >>