للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلا يكون معذورًا، كما لو تكلم في الصلاة ناسيًا تفسد صلاته (١).

مسألة: ١٥٥ - حجة الواطئ فيما دون الفرج

إذا وطئ فيما دون الفرج أو تلوط، أو وطئ البهيمة، لا يفسد حجه عندنا، وعند الشافعي: يفسد (٢).


(١) "لأن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقًا مخصوصًا وهو عين الجماع"، وهذا لا ينعدم بسبب النسيان.
انظر: المبسوط ٤/ ١٢١؛ البدائع ٣/ ١٣٠٠؛ الهداية وشروحها: فتح القدير مع؛ والعناية ٣/ ٤٨، ٤٩.
لم يذكر المؤلف دليلًا للشافعي كعادته، وإنما استدل الشيرازي بالمعنى بقوله: "لأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فاختلف في الوطء فيها العمد والسهو كالصوم".
انظر: المهذب ٩/ ٢٢٠؛ الوجيز ١/ ١٢٦؛ المجموع ٧/ ٢٩٣، ٣٤٦.
(٢) المسألة ليست على هذا الإجمال الذي ذكرها المؤلف، وإنما فيها تفصيل لدى الطرفين: أولًا: لا خلاف بين المذهبين بأن الوطء فيما دون الفرج - سواء أنزل أو لم ينزل - لا يفسد الحج ولا يجب عليه بدنه، وإنما عليه كفارة.
انظر: المبسوط ٤/ ١٢٠؛ المجموع ٧/ ٢٩٢.
ثانيًا: وأما اللواطة ومواقعة البهيمة ففيهما خلاف كما يأتى:
في اللواطة: روي لأبي حنيفة روايتان: رواية: "أنه يفسد الحج؛ لأنه في معنى الجماع في القبل" وهو قول الصاحبين، قال ابن الهمام: "وهو الأصح".
والثانية: لا يتعلق به الفساد "لعدم كمال الارتفاق لقصور قضاء الشهوة فيه لسوء المحل فأشبه الجماع فيما دون الفرج".
وأما وطء البهيمة فلا خلاف فيه بين الأحناف: بأنه لا يفسد حجه، "ولا كفارة عليه إلا إذا أنزل؛ لأنه ليس باستمتاع مقصود".
انظر: المبسوط ٤/ ١٢٠؛ البدائع ٣/ ١٢٩٩؛ الهداية مع شرحها؛ فتح القدير ٣/ ٤٤.
ولا خلاف لدى الشافعية في إفساد الحج باللواطة وبإتيان البهيمة كما يذكر ذلك الشافعي، بإجمال حيث يقول: "والذي يفسد الحج: الذي يوجب الحد من أن يغيب الحشفة، لا يفسد الحج شيء غير ذلك"، ويوضح ذلك الشيرازي بقوله: ، والوطء في الدبر واللواط وإتيان البهيمة كالوطء في القبل في جميع ما ذكرناه؛ لأن الجميع وطء، والله أعلم". =

<<  <   >  >>