للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعند الشافعي: إنما تصح؛ لأن المقتدي يصلي خلف الِإمام صلاة نفسه (١)، بدليل: أنه لا يصح دون القراءة (٢)، فيصح اقتداءه بالصبيّ والمرأة (٣).

مسألة: ٦٩ - صلاة المسبوق من إمامه

ما أدرك المسبوق (٤) من صلاة إمامه فهوآخر صلاته عندنا (٥)، وعند الشافعي: هو أول صلاته (٦).

دليلنا في المسألة: ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون، ولا تأتوها وأنتم تسعون. فعليكم


(١) "ولا شركة بين الإمام والمأموم بل كل في صلاة نفسه أداء وحكمًا، وإنما معنى القدوة، المتابعة من أفعاله الظاهرة ليكون أحوط في إبعاد الصلاة عن السهو والغفلة" الزنجاني، تخريج الفروع على الأصول، ص ١٠٢.
(٢) انظر: المهذب ١/ ٨١؛ الوجيز ١/ ٤٢؛ المنهاج، ص ١١؛ المجموع ٣/ ٣٢٢.
تخريج الفروع على الأصول، ص ١٠٣؛ وراجع المسألة (٥٨)، ص ١٥٣.
(٣) والصحيح من المذهب أنه لا يصح اقتداء رجل ولا صبي بامرأة، ونقل النووي اتفاق الأصحاب "على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة".
واستدلوا لذلك بحديث جابر رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إلا ولا تؤمّن امرأة رجلًا".
رواه البيهقي في السنن وقال: "في إسناده ضعف" ٣/ ٩٠؛ والجموع مع المهذب ٤/ ١٥٤.
انظر: الأم ١/ ١٦٤؛ التنبيه، ص ٨؛ الوجيز ١/ ٥٥؛ المنهاج، ص ١٧.
واستدلت الشافعية على جواز إمامة الصبي للبالغين من النقل:
بما روى عن عمرو بن سلمة قال: "أممت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام ابن سبع سنين" أخرجه البخاري، في المغازي، باب من شهد الفتح (٤٣٠٢)؛ انظر: فتح الباري ٨/ ٢٢، ٢٣؛ (الجموع ٤/ ١٤٧).
(٤) المسبوق: "هو الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر" التعريفات، باب الميم (المسبوق).
(٥) انظر: المبسوط ١/ ٣٥؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٥٩٦.
(٦) انظر: الأم ١/ ١٧٨؛ المجموع مع المهذب ٤/ ١١٩.

<<  <   >  >>