للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مسألة: ١٠١ - زكاة البقر

من ملك سائمة (١) من البقر (٢)، فلا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة (٣)، فإذا بلغ أربعين ففيها مسن (٤).


(١) السائمة: "هي حيوان مكتفية بالرعي في أكثر الحول" وجمعها: سوائم.
انظر: تصحيح التنبيه للنووي، بهامش التنبيه، ص ٣٨؛ التعريفات، باب السين.
(٢) والبقر: "اسم جنس، واحده باقورة وبقرة، وتقع البقرة على الذكر والأنثى هذا هو المشهور". المجموع ٥/ ٣٨٣.
(٣) تبيع، وجمعه أتبعة، والأنثى: تبيعة، وجمعها: تباع، وسمي تبيعًا؛ لأنه يتبع أمه، وهي التي طعنت في الثانية.
انظر: الهداية ١/ ٩٩؛ تصحيح التنبيه، ص ٣٨؛ المصباح، (تبع).
(٤) مسن أو مسنة، وجمعه: مسان، وهي التي طعنت في الثالثة. راجع المراجع السابقة.
هذا الذي ذكره المؤلف هو موضع اتفاق بين المذهبين، ولم يذكر المؤلف شيئًا كعادته مما جرى الخلاف فيه بينهما، وهو: فيما زاد على الأربعين، وعدم ذكر موقع الخلاف يحتمل احتمالين: الأول: سقوطه سهوًا من الناسخ، والثاني: أن المؤلف لم يذكره أصلًا اكتفاء برواية أسد بن عمرو عن أبي حنيفة أنه قال: "ليس في الزيادة شيء حتى تكون ستين، فإذا كانت ستين ففيها تبيعان، فإذا زاد على الستين يدار الحساب على الثلاثينات والأربعينات في النصب، وعلى الأتبعة والمسنات في الواجب ويجعل تسعة بينهما بلا خلاف". وهي قول الشافعي، وقول الصاحبين أيضًا. ورجحها الطحاوي وقال الكاساني "هي أعدل الروايات"، ونقل الميداني عن الاسبيجابي قوله: "وهذا أعدل الأقاويل وعليه الفتوى، وفي جوامع الفقه: قولها هو المختار". والدليل على ذلك كما ذكره الشافعي في الأم، ما روي عن معاذ بن جبل: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يأخذ من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة". وروي عن طاءوس أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر، فقال: "لم يأمرني فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ".
"الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ، في الزكاة، باب في صدقة البقر (٢٤)، ١/ ٣٥٩؛ أبو داود، كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة (١٥٧٦)، ١/ ١٠١؛ الترمذي، باب زكاة البقر (٦٢٣)، ٣/ ٢٠؛ النسائي ٥/ ٥/ ٢٥، ٢٦؛ ابن ماجه (١٨٠٣)، ١/ ٥٧٦".
وأما رواية الأصل عن أبي حنيفة فما زاد على الأربعين وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين: ففي الواحدة ربع عشر مسنة، وفي الاثنين نصف عشر مسنة .. ورجح القدوري والسرخسي والمرغيناني وغيرهم هذه الرواية. =

<<  <   >  >>