للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة" (١)، فدل على أنه نجس.

واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (٢) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء طاهر لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه، أو طعمه أو ريحه" (٣).

مسألة: ٢٧ - عدد الغسلات من ولوغ الكلب

إذا ولغ (٤) الكلب في إناء يكفيه أن يغسل ثلاث مرات عندنا (٥) وعند الشافعي لا يكفيه إلا سبعًا أولاهن وأخراهن بالتراب (٦).


(١) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وكلهم في كتاب الطهارة، وباب البول في الماء الراكد، إلا النسائي فإنه ذكره في باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم: "أبو داود (٧٠)، ١/ ١٨؛ الترمذي (٦٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، ١/ ١٠٠.
النسائي ١/ ١٧٥؛ ابن ماجه (٣٤٣)، ١/ ١٢٤؛ نصب الراية ١/ ١٠١.
(٢) سورة الفرقان: آية ٤٨.
(٣) الحديث أخرجه ابن ماجه عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه": ابن ماجه، في الطهارة، باب الحياض (٥٢١)، ونقل فؤاد عبد الباقي عن زوائد ابن ماجه: ضعيف لضعف رشد بن سعد في سنده ١/ ١٧٤.
والحديث بدون الاستثناء أخرجه الثلاثة عن أبي سعيد: أبو داود (٦٦)، ١/ ٧؛ الترمذي (٦٦)، ١/ ٩٥؛ النسائي ١/ ١٧٤.
(٤) ولغ الكلب يلغ ولغًا: من باب نفع، وولوغًا: شرب، وسقوط الواو كما في يقع، وولغ يلغ من باب وعد، ورث لغة، ويولغ: مثل وجل يوجل لغة أيضًا، ويعدى بالهمزة فيقال أو لغته: إذا سقيته، ومنه يقال رجل مستولغ: لا يبالي ذمًا ولا عارًا.
انظر: معجم مقاييس اللغة، المصباح، مادة: (ولغ).
(٥) انظر: البدائع ١/ ٢٧٥؛ الهداية ١/ ٢٣.
(٦) انظر: المهذب ١/ ٥٥؛ التنبيه، للشيرازي، ص ١٧؛ المجموع ٢/ ٥٨٥.
يتضح من المسألة أن المؤلف لم يذكر دليل الأحناف كعادته في الكتاب، ودليلهم كما ورد في=

<<  <   >  >>