للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسألة: ١٢٥ - ثبوت هلال رمضان بالشهادة

تقبل شهادة رجل واحد على رؤية الهلال، إذا كانت السماء متغيمة، وإن كانت السماء مصحية فلا تقبل إلا شهادة الجمع الكثير عندنا (١)، وعند الشافعي تقبل شهادة واحد عدل في الهلال، وفي الافطار لا تقبل إلا عدلين (٢).

دليلنا: أن هذه شهادة على إثبات أحد طرفي الشهر، فوجب أن لا يكتفي بالواحد، دليله: الطرف الآخر (٣).

احتج الشافعي، في المسألة: أن هذه شهادة، أقيمت على إثبات الحرمة والإباحة، وجب أن يكتفي بواحد (٤)، كما لو شهد أن هذا الماء (٥) طاهر، أو شهد على هذا اللحم أنه مذبوح.


(١) لكن لا تقبل في هلال الفطر إلا شهادة رجلين عدلين.
انظر: مختصر الطحاوي، ص ٥٦؛ القدوري، ص ٢٤؛ البدائع ٢/ ٩٨٥؛ الهداية ١/ ١٢١.
(٢) انظر: الأم ٢/ ٩٤؛ التنبيه، ص ٤٦؛ المجموع مع المهذب ٦/ ٣٠٣ - ٣٠٥، ٣١٠؛ المنهاج، ص ٣٤.
(٣) الطرف الآخر: هلال شوال، حيث قاس ثبوت شهر رمضان على ثبوت شوال؛ وبما أن شوال لا يثبت بشهادة واحد فكذلك رمضان، بجامع أن كلًا منهما أحد طرفي الشهر.
انظر: مختصر الطحاوي، ص ٥٦؛ البدائع ٢/ ٩٨٨؛ شرح فتح القدير ٢/ ٣٢٥.
(٤) كما استدلوا من النقل برواية ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته، فصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر الناس بالصيام". أخرجه أبو داود وغيره، وصححه ابن حزم كما ذكره العسقلاني: أبو داود، في الصيام، باب شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (٢٣٤٢)، ٢/ ٣٠٢؛ تلخيص الحبير ٢/ ١٨٧.
(٥) انظر: الأم ١/ ١١.

<<  <   >  >>