للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

دليلنا في المسألة، وهو: أن القصاص إنما يجب لتفويت الروح، والعبد والحر في ذلك لا يختلفان؛ لأن العبد والحر في حق الحرمة - لكونه آدميًا أو مخاطبًا - واحد، فوجب أن يستويا في وجوب القصاص (١).

احتج الشافعي في المسألة: قد ذكرنا أن القصاص مبني على المساواة، ولا مساواة بين الحر والعبد، فوجب أن لا يجب عليه القصاص، لهذا المعنى (٢).

مسألة: ٣٢٢ - القتل بمثقل

القتل بالمثقل، عندنا: لا يجب به القصاص (٣)، وعند الشافعي: يجب به القصاص (٤)، ولا خلاف: أنه إذا قتله بالسوط الصغير، لا يجب القصاص، ولا خلاف: في العصا الكبير إذا قتل به (٥).


(١) واستدل الأحناف لمذهبهم من النقل بعمومات آيات القصاص كقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: ١٧٨]، وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥].
انظر بالتفصيل: المبسوط ٦/ ١٣٠؛ البناية ١٠/ ٢١.
(٢) واستدل الشافعية لمذهبهم بما روي عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم من الآثار أنه: "لا يقتل حر بعبد".
انظر بالتفصيل: ما أورده البيهقي من الآثار في باب، لا يقتل حر بعبد ٨/ ٣٤؛ التلخيص الحبير ٤/ ١٦؛ مع المراجع السابقة للشافعية.
(٣) الموجب للقصاص عند أبي حنيفة: ما تعمد القتل فيه بالسلاح، أو بما سواه مما يجرح، فقتله به. انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٣٢؛ القدوري، ص ٨٨؛ تحفة الفقهاء ٣/ ١٤٩؛ الاختيار ٣/ ١٥٥ - ١٥٧؛ اللباب ٣/ ١٤٢.
(٤) انظر: الأم ٦/ ٥، ٦؛ المهذب ٢/ ١٧٧؛ الوجيز ٢/ ١٢١؛ المنهاج، ص ١٢٢.
(٥) والصحيح أن في العصا الكبيرة خلاف: فعند أبي حنيفة تكون الجناية شبه عمد، ولا يوجب القود، خلافًا للصاحبين والشافعي.
راجع: المصادر السابقة للمذهبين، المغني، لابن قدامة ٨/ ٢٦٢.

<<  <   >  >>