للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اكتحل به منع طلوع الشعر في اجفان العين. وإن اكتحل به بعد نتفه لم ينبت، وإذا دلك الولد بشحمه، كان له حرزا من كل سوء، وإذا جشي بشحمه موضع الناسور نفعه، وإذا طلي بشحمه كلب جن. وقطعة من جلده إذا علقت على الصبي الذي ساء خلقه يزول عنه ذلك، وعينه اليمنى إذا جففت وعلقت على الطفل لم يفزع في نومه.

[التعبير:]

الدب في المنام يدل على الشر والنكد والفتنة، وربما دلت رؤيته على المكر والخديعة، وعلى المرأة الثقيلة البدن الموحشة المنظر، ذات اللهو واللعب والطرب، وربما دلت رؤيته على الأسر والسجن وربما دلت رؤيته على عدو أحمق، لص محتال مخنث، فمن رأى أنه ركب دبا نال ولاية دنيئة، إن كان لها أهلا، وإلا ناله هم وخوف ثم ينجو وربما دل على سفر ثم يرجع إلى مكانه والله تعالى أعلم.

[الدبدب:]

حمار الوحش قاله في العباب. وقد تقدم الكلام عليه في باب الحاء المهملة.

[الدبر:]

بفتح الدال جماعة النحل. وقال السهيلي الدبر الزنابير، وأما الدبر بكسر الدال فصغار الجراد. قال الأصمعي لا واحد له من لفظه، ويقال إن واحده خشرمة، ويجمع الدبر على دبور قال الهذلي في وصف عسال:

إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها.

أي لم يخف لسعها به فسر قوله «١» تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ

وقوله «٢» تعالى: مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ

أي من كان يخاف لقاءه. قال النحاس: أجمع أهل التفسير على أن الرجاء في الآيتين بمعنى الخوف. ويقال أيضا للزنابير دبر، كما قاله السهيلي. ومنه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله تعالى عنه: حمى الدبر، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به، فحماه الله تعالى بالدبر فارتدعوا عنه، حتى أخذه المسلمون فدفنوه. وكان رضي الله تعالى عنه، قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك، فحماه الله تعالى منهم بعد وفاته. وفي أوائل تاريخ نيسابور للحاكم عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو ممن روى له الجماعة أنه قال: خرجنا مرة من خراسان ومعنا رجل يشتم أو ينال من أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فنهيناه فأبى، فحضر غداؤنا ذات يوم ثم مضى إلى حاجته فأبطأ علينا فبعثنا في طلبه فرجع إلينا الرسول وقال: أدركوا صاحبكم، فذهبنا إليه فإذا هو قد قعد على حجر يقضي حاجته فخرج عليه عنق من الدبر، فنثرت مفاصله مفصلا مفصلا. قال: فجمعنا عظامه، وإنها لتقع علينا فما تؤذينا، وهي تبري مفاصله. وجاء في الحديث: «لتسلكن سنن من قبلكم ذراعا بذراع، حتى لو سلكوا

<<  <  ج: ص:  >  >>