للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسعيد بن جبير تابعي والصحابي أفضل من التابعي؟

فالجواب أن الحجاج لما قتل ابن الزبير، كان له نظراء في العلم من الصحابة، كابن عمرو وأنس بن مالك وغيرهما، ولما قتل سعيدا لم يكن له نظير في العلم، فضوعف عليه العذاب بسبب ذلك. ويشهد لهذا القول ما تقدم عن الحسن البصري، لا لكونه أفضل من ابن الزبير والله أعلم.

[التعبير]

: اللبوة في المنام بنت ملك، فمن رأى أنه جامع لبوة نجا من شدة عظيمة، ويعلو شأنه ويظفر بأعدائه، فإن رأى ذلك ملك، وكان في حرب، فإنه يظفر بمن يحاربه ويملك بلادا كثيرة. وقيل: إن اللبوة تعبيرها كالسبع والله أعلم.

[اللجأ:]

بالجيم نوع من السلاحف يعيش في البر والبحر، ولها حيلة عجيبة وتوصل في صيد ما تصيده من طائر وغيره، وذلك أنها تغوص في الماء ثم تتمرغ في التراب، ثم تكمن للطير في مواضع شربها، فيختفي عليه لونها، فتمسكه وتغوص به في الماء حتى يموت.

ويقال: إن اللجأة تضع بيضها في البر، وأنها تحضنه بالنظر إليه. وقال أرسطاطاليس في النعوت: ما خرج من بيض اللجأة مستقبل البحر، صار إلى البحر، وما خرج منه مستقبل البر، صار إلى البر وكلهن يردن الماء، لأنهن من خلق الماء. قال: وهي تأكل الثعابين واللجأة البحرية لها لسان في صدرها من أصابته به من الحيوان قتلته. وقد تقدم ذكرها في باب السين.

[الحكم]

: صرح بتحريمها وبعدم جواز أكلها البغوي والنووي في شرح المهذب.

[الخواص]

: قال أرسطو: كبدها إذا أكل طريا نفع من داء الكبد، ولحمها إذا طبخ بخل صفة السكباج وشرب من مرقته من به استسقاء نفعه، وأد بل بطنه، وهو يشد الفؤاد ويذهب الرياح السوداوية والله أعلم.

[التعبير]

: اللجأة في المنام امرأة عفيفة، وسنة مقبلة ذات مال، وربما دلت على الوقاية من الأعداء، لاتخاذ الناس من ظهرها تجافيف يدفع الإنسان بها عن نفسه.

[اللحكاء:]

قال الأزهري: هي بضم اللام وفتح الحاء المهملة والكاف، وبالألف والمد، ويقال له: اللحكة على مثال الهمزة واللمزة، وحكى ابن قتيبة، في أدب الكاتب، الحلكاء بفتح الحاء وإسكان اللام وبالمد، وحكى في المقصور والممدود، الحلكا بضم الحاء وفتح اللام المشددة وبالقصر، شحمة الأرض تغوص في الرمل كما يغوص طير الماء في الماء. وقال غيره: الحلكة بالهاء وهي فيما ذكروا دويبة كأنها سمكة تكون في الرمل، فإذا أحست بالإنسان، دارت في الرمل وغاصت فيه. وقال غير الأزهري: الحلكة بتقديم الحاء على اللام، وكذلك الحلكاء على مثال العنقاء.

وحكى صاحب جامع اللغة فيها القصر أيضا. وقال الجوهري: اللحكة أظنها مقلوبة من الحلكة. قال ابن الصلاح «١» ، في مشكل الوسيط الذي ضبطناه، عن الأزهري، صاحب كتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>