للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الحكم]

: قال القزويني: إن أكله حلال وهو المفهوم من كلام الرافعي وغيره.

[الخواص]

: دمه يجفف ويسحق مع شعر إنسان، فإنه ينفع من الطحال، وكذلك عظمه يفعل به مثل ذلك والله أعلم.

[الغوغاء:]

الجراد إذا احمر وبدت أجنحته، وهو يذكر ويؤنث ويصرف ولا يصرف، واحدته غوغاءة وغوغاوة، وبه سميت سفلة الناس المنتسبو إلى الشر المسرعو إليه. قال أبو العباس الروياني:

الغوغاء من يخالط المفسدين والمجرمين، ويخاصم الناس بلا حاجة، ولذلك قالوا: أكثر من الغوغاء. وفي تاريخ ابن النجار عن ابن المبارك، قال: قدمت على سفيان الثوري بمكة، فوجدته مريضا شارب دواء فقلت له: إني أريد أن أسألك عن أشياء، قلت: أخبرني من الناس؟ قال:

الفقهاء. قلت: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قلت: فمن الأشراف؟ قال: الأتقياء. قلت: فمن الغوغاء؟ قال: الذين يكتبون الحديث، يريدون أن يأكلوا به أموال الناس. قلت: فمن السفلة؟

قال: الظلمة انتهى. والغوغاء أيضا شيء يشبه البعوض، إلا أنه لا يعض ولا يؤذي.

[الغول:]

بالضم، أحد الغيلان، وهو جنس من الجن والشياطين، وهم سحرتهم. قال الجوهري: هو من السعالي والجمع أغوال وغيلان، وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول، والتغول التلون. قال «١» كعب بن زهير بن أبي سلمى رضي الله تعالى عنه:

فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلوّن في أثوابها الغول

ويقال: تغوّلت المرأة إذا تلونت. ويقال: غالته غول، إذا وقع في مهلكة. والغضب غول الحلم.

[فائدة]

: سأل رجل أبا عبيدة عن قوله تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ

«٢» وإنما يقع الوعد والإيعاد، بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف فأجابه بأن الله تعالى كلم العرب على قدر كلامهم أما سمعت امرأ القيس كيف قال «٣» :

أتقتلني والمشرفيّ مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال

وهم لم يروا الغول قط، ولكنه لما كان يهولهم أوعدوا به، قال أبو عبيدة: ومن يومئذ عملت كتابي الذي سميته المجاز. وأبو عبيدة كنيته، واسمه معمر بن المثنى البصري النحوي العلامة، كان يعرف أنواعا من العلوم، وكانت العربية وأخبار العرب وأيامها أغلب عليه، وكان مع معرفته يكسر الشعر إذا أنشده، ويلحن إذا قرأ القرآن، وكان يرى رأي الخوارج، وكان لا يقبل شهادته أحد من الحكام، لأنه كان يتهم بالميل إلى الغلمان. قال الأصمعي: دخلت يوما أنا وأبو عبيدة إلى المسجد، فإذا على الأسطوانة التي يجلس إليها أبو عبيدة مكتوب «٤» :

صلى الإله على لوط وشيعته ... أبا عبيدة قل بالله آمينا

قال: فقال لي: يا أصمعي امح هذا. فركبت ظهره ومحوته. ثم قلت: بقيت الطاء فقال: هي شر

<<  <  ج: ص:  >  >>