للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أخذا بما كان إلى أن يظهر ناسخ، والثاني لا بل اعتماد ظاهر الآية المقتضية للحل أولى، والخلاف على ما ذكر الموفق بن طاهر رحمه الله تعالى، مبني على أن شرع من قبلنا هل هو شرع لنا فيه اختلاف أصولي، والأوفق لسياق كلام الأصحاب أنه لا يستصحب حكم شرع من قبلنا، وعلى هذا فلا تفريع. وعلى القول بالاستصحاب فذلك إذا ثبت بالكتاب أو السنة، أنه كان حراما في شرع من قبلنا، أو شهد به اثنان أسلما منهم، ممن يعرف التبديل، ولا يعتمد فيه قول أهل الكتاب انتهى كلام الرافعي.

قال في الحاوي: ولو كان الحيوان ببلاد العجم، اعتبر في أقرب بلاد العرب عند من جمع الأوصاف المعتبرة فإن اختلفوا فيه اعتبر حكمه في أقرب بلاد الشرائع للإسلام، وهي النصرانية فإن اختلفوا فيه فعلى ما ذكرناه من الوجهين يعني في الأشياء قبل ورد الشرع انتهى.

قلت: ولا بد من التنبيه هنا على أمرين: أحدهما أنا إذا قلنا باستصحاب شرع من قبلنا، كما هو اختيار ابن الحاجب وغيره من الأصوليين، فله شرطان أحدهما: ألا يختلف في تحريمه وتحليله شريعتان، فإن اختلفتا بأن كان حراما في شريعة إبراهيم عليه السلام وحلالا في شريعة غيره، فيحتمل أن نأخذ بالشريعة المتأخرة، ويحتمل التخيير، إن لم نقل بأن الثانية ناسخة للأولى، فإن ثبت كون الثانية ناسخة للأولى، وجهل كونه حراما في الشريعة السابقة أو اللاحقة، وقف.

ويحتمل الرجوع إلى الإباحة الأصلية فيأتي الوجهان السابقان. الأمر الثاني أن يكون التحريم أو التحليل ثابتا قبل تحريفهم وتبديلهم، فإن استحلوا أو حرموا بعد النسخ، فلا عبرة به والله أعلم.

[الأمثال]

: قالوا: «أجبر من ورل» و «أسرع من تملظ الورل» «١» وهو الأكل بطرف اللسان، وكذلك يأكل الورل وقالوا: «أشرد «٢» وأضل «٣» وأظلم «٤» من ورل» .

[الخواص]

: شعره إذا شد على عضد امرأة لم تحمل ما دام ذلك عليها، ولحمه وشحمه يسمن النساء، وفيه قوة جذب الشوك من البدن، وجلده يحرق ويخلط رماده بدردي الزيت ويطلى به العضو الخدر يذهب خدره، وزبله ينفع من الكلف والنمش طلاء.

[التعبير]

: الورل في المنام يدل على عدو خسيس الهمة ذي مهانة وقصور حجة الله تعالى أعلم.

[الوزغة:]

بفتح الواو والزاي والغين المعجمة دويبة معروفة، وهي وسام أبرص جنس، فسام أبرص كباره واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجمع الوزغة وزغ وأوزاغ ووزغان وازغان على البدل حكاه ابن سيده.

روى «٥» البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه، عن أم شريك رضي الله تعالى عنها، أنها

<<  <  ج: ص:  >  >>