للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واصل تعليمه الجامعي فدرس بكلية الآداب، جامعة الملك فؤاد- جامعة القاهرة حاليا-.

حمزة محمد بوقري

وهو من أوائل العاملين في حقل الإعلام، حيث عمل:

مديرا لإدارة الأحاديث والثقافة العامة، فمديرا عاما للمطبوعات، ثم محررا لمجلة الإذاعة، فوكيلا للإعلام.

وبعد هذه الأعمال الحكومية اتجه للأعمال الحرة، حيث برز كأحد العاملين في مجال تطوير الحركة الاقتصادية، وشغل عدة مناصب قيادية في هذا المجال، كان آخرها رئاسة مجلس إدارة البنك العربي السعودي (١).

وله مشاركات ثقافية عديدة، فإلى جانب بعض مؤلفاته التي منها: «القصة القصيرة في مصر ومحمود تيمور» الذي صدر عن دار الرفاعي بالرياض، «وقصته سقيفة الصفا» التي صدرت من الدار نفسها، وترجمت إلى الإنجليزية، وترجمة كتاب «بائع التبغ». له أيضا مشاركات صحفية ...

حمود بن عبد الله التويجري (١٣٣٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٣ م)

عالم، قاض، كاتب.

ولد بمدينة المجمعة (في السعودية).

وابتدأ القراءة على يد الشيخ أحمد الصانع عام ١٣٤٢ هـ وذلك قبل وفاة والده بأيام قلائل.

تعلم على يديه مبادئ القراءة والكتابة، ثم حفظ القرآن ولم يتجاوز الحادية عشرة من عمره.

ثم ابتدأ القراءة على الفقيه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي المجمعة وتوابعها وفقيهها، ولازمه ما يزيد على ربع قرن من الزمن؛ قرأ عليه في شتى العلوم والفنون.

وقد أجازه الشيخ بإجازة مطوّلة في رواية الصحاح والسنن والمسانيد، وفي رواية كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وفي رواية مذهب الحنابلة، كما أجازه بجميع مروياته لكتب الأثبات.

وقرأ على الشيخ الفقيه محمد بن عبد المحسن الخيّال قاضي المدينة سابقا، في النحو والفرائض. وقرأ على الفقيه عبد الله بن محمد بن حميد حين عيّن قاضيا بالمجمعة، قرأ عليه في اللّغة والفرائض.

ألزم الشيخ بالقضاء في رحيمة ورأس تنورة بالمنطقة الشرقية وذلك عام ١٣٦٨ هـ، وبقي بها نحوا من ستة أشهر، ثم ألزم بالقضاء مرّة أخرى في مدينة الزّلفي عام ١٣٦٩ هـ، وبقي بها إلى آخر سنة ١٣٧٢ هـ، ثم اعتذر عن القضاء.

طلب للتعليم بالمعاهد العلمية إبّان افتتاحها، ثم بكلية الشريعة، ثم بالجامعة الإسلامية، ثم للعمل بدار الإفتاء، لكنه اعتذر عن ذلك كله، وآثر التفرغ للعلم والبحث والتأليف.

ولم يجلس الشيخ للطلبة، لأسباب لم يوردها ابنه في ترجمته، ولهذا قلّ تلاميذه، ومن بين من تتلمذ على يديه حين كان قاضيا بالزلفي: عبد اللهالرومي، عبد الله محمد الحمود، ناصر الطريري، زيد الغانم.

كما قرأ عليه أبناؤه عبد الله ومحمد وعبد العزيز وعبد الكريم وصالح وإبراهيم وخالد بعض الكتب وكثيرا من مؤلفاته، وقد أجازهم بجميع مروياته.

كما أجاز عددا من العلماء والدعاة، منهم: إسماعيل الأنصاري، صالح بن عبد الله بن محمد بن حميد إمام المسجد الحرام، سفر بن عبد الرحمن الحوالي، سلمان بن فهد العودة، عبد الرحمن الفريوائي، وغيرهم.

كان قليل الكلام، كثير الفكر، يجلس مع أولاده وأهل بيته، وينبسط معهم. وكان محبا للاستشارة، مطبقا لها، وقافا عند حدود الله متى ثبت عنده الدليل.

وكان قويا في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، مجانبا لأهل البدع والأهواء، محاربا لهم بلسانه وقلمه.

وكان حريصا على أداء عمله بنفسه، يقوم بأعماله الخاصة دون أن يسأل أحدا شيئا أو يستعين به ولو كان أقرب الناس إليه .. وكأن لسان حاله يردد حديث: «بايعوني على أن لا تسألوا الناس شيئا .. ».

وكان نهاره للعلم بحثا وكتابه، منذ بزوغ الشمس إلى صلاة العشاء، وربما جلس بعد صلاة العشاء قليلا بمكتبته يكمل ما ابتدأه بالنهار، وذلك في أخريات حياته.

وأما ليله فيقضي جزءا كبيرا منه في التهجد والصلاة، حضرا كان أو سفرا.

ولم يكن يدع صيام ثلاثة أيام من كل شهر. وحجّ مرارا كثيرة، وكان يعتمر كل سنة ويحرص عليها في رمضان.

وابتدأ المرض به قبل وفاته بثلاث سنوات تقريبا، حتى اشتد عليه، ووافاه أجله في آخر ساعة من يوم الثلاثاء ٥ رجب. ودفن بمقبرة النسيم، وكانت جنازته مشهودة.

أول كتاب طبع له هو «إنكار التكبير الجماعي». وله تنبيهات وتعليقات على كتب كثيرة، منها: تنبيهات على تصحيح الشيخ أحمد شاكر لبعض الأحاديث، وقد دوّنها بهامش المسند للإمام أحمد بتحقيقه. ومنها: تعقيبات على «مستدرك الحاكم» دوّنها بهامشه.

كما أن له ثبتا في رواية الحديث والأثبات سماه «إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء». وقد بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلّفا، طبع


(١) الفيصل ع ٧٥ (رمضان ١٤٠٣ هـ) ص ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>