للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعد هزيمة عام ١٩٦٧ م تولى قيادة العمليات العسكرية ضد إسرائيل انطلاقا من الأردن وسوريا ولبنان، كما ساهم في تشكيل قيادة قوات العاصفة- الجناح العسكري لفتح.

عند قيام الحرب الأهلية في لبنان عام ١٩٧٥ م نقل مقر قيادته من دمشق إلى بر إلياس في البقاع حيث أدار المعارك خصوصا حول مدينة زحلة، وبعد دخول القوات السورية إلى لبنان نقل مركز قيادته إلى كيفون قرب عاليه، وقاد معركة بحمدون في أكتوبر عام ١٩٧٦ م لمنع تقدم القوات السورية تجاه بيروت.

عام ١٩٨٢ م غادر بيروت مع ياسر عرفات وتوجها إلى تونس، ثم توجه أبو جهاد إلى الأردن عام ١٩٨٤ م.

في يوليو عام ١٩٨٦ م أبعد من الأردن فتوجه إلى تونس وأقام فيها.

وقد كان يتولى في غياب عرفات منصب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.

تعرض لعدة محاولات اغتيال في جنوب بيروت عام ١٩٧٨ م، وفي طهران عام ١٩٨٠، وقرب بعلبك عام ١٩٨٢ م.

أبو جهاد

وفي فجر ١٦ نيسان (أبريل) قامت مجموعة كوماندوز إسرائيلية باغتياله في منزله بضاحية سيدي بو سعيد على بعد ٢٠ ميلا من العاصمة التونسية (١).

خليل ياسين العاملي (٠٠٠ - ١٤٠٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٥ م)

من علماء الشيعة الإمامية.

له اهتمام بالدراسات القرآنية.

من مؤلفاته:

- حل مشكلات القرآن.

- أضواء على متشابه القرآن.- بيروت، ٢ مج (٢).

خليل الله الخليلي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م)

من أكبر الشعراء الذين أنجبتهم أفغانستان في عصرها الحديث، ومن أقدر كتّابها، فضلا عن كونه أحد رجالاتها المرموقين وساستها المحنكين.

وكان معروفا بحبه للعرب، وتحمسه للقضايا الإسلامية، وإيمانه بدورهم في رفعة شأن المسلمين وإعادة مجدهم التليد.

ولد في بروان على مقربة من كابل سنة ١٢٨٥ (الشمسية البحرية)، ومنذ نعومة أظفاره تلقى علوم العربية والفقه والتفسير، ودرس فنون الشعر والأدب على يد كبير شعراء أفغانستان في عهده «أستاذ بيتاب» الملقب «بملك الشعراء»! وعركت الخليلي الخطوب، واستطاع أن يذلل ما جابهه من صعاب، فعمل معلما لعدّة سنين، ثم تقلد مناصب إدارية شتى في الدولة، وعين أستاذا في الجامعة ومساعدا لمديرها، ثم تسلم منصب أمين سر مجلس الوزراء، وأسند إليه الإشراف على هيئة المطبوعات ورئاسه تنظيم الصحفيين، ولعلو منزلته اختير مشاورا صحفيا للبلاد، ثم دخل السلكالدبلوماسي،

فتقلد منصب سفير أفغانستان في السعودية ثم في العراق.

وقد نظم الكثير من القصائد التي هاجم بها الاستعمار وحذر أبناء الشرق من أحابيل المستعمرين وفتنهم.

وعند ما اقتحمت قوات الاتحاد السوفياتي حدود بلاده سارع في الانضمام إلى المقاومة بشاعريته ثم التحق بصفوفهم فيما بعد.

وكان له دوره في تقدم الحركة الأدبية والعلمية ورفدها بآثاره ونشاطه منذ صباه، فعند ما تأسست في كابل الجمعية الأدبية (انجمن أدبي) كان من أهم العاملين في صفوفها، كما كان من أنشط الأعضاء العاملين في المجمع العلمي الأفغاني. فقد اشترك في وضع الجزء الأول من «دائرة المعارف أريانا»، وساهم في تأليف السفر الضخم لتاريخ أفغانستان. وله تآليف وبحوث علمية عديدة في التاريخ والسير والأدب الدري والعربي، منها:

«آثار هرات» و «تاريخ غزنة» و «سلطنة الغزنويين». وله دراسة عن ناصر خسرو، وبحث عن مرقد بابر في كابل ودراسة عن الشاعر جلال الدين الرومي. وأخرى عن الشاعر سنائي الغزنوي، وبحث عن الشعر الجديد والشعراء المحدثين، كما له كتاب جمع فيه خطبه ومحاضراته التي ألقاها خلال زيارته لعدد من أقطار المشرق الإسلامي. هذا فضلا عن مقالاته التي نشرها في المجلات الأدبية مثل:

«كابل» و «أدب» و «عرفان».

أما في ميدان الشعر فقد كان من المبرزين، ويعد أمير شعراء أفغانستان المعاصرين، كما يلقب، وذلك لموهبته الشعرية المتدفقة وقريحته الخصبة، وإبداعه في فنون الشعر المختلفة.

وكان يتبع «المذهب العراقي» وهو مذهب شعري معروف في آداب أقطار المشرق الإسلامي، يتسم بالرقة والعذوبة وعدم التقيد، كما يتميز بمعانيه الطريفة وتأجج العاطفة فيه.

وطبع ديوانه أكثر من مرة في


(١) أعلام في دائرة الاغتيال ص ١٧٣ - ١٧٦، وقصة اغتياله في كتاب: خطة اغتيال ياسر عرفات/ مصطفى بكري.- القاهرة: سينا للنشر، ١٤٠٩ هـ، ص ١٠٥، ودليل الأعلام والإعلام ص ٥٨٧، أعلام فلسطين ٣/ ٣١.
(٢) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص ٢١، ١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>