للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرعوني، إلى جانب عثوره على عملة يرجع تاريخها إلى أيام الحملة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع (١٧٩٨ - ١٨٠١) كما يرتبط اسمه بالعثور على أجزاء من فنار الإسكندرية القديم قرب قلعة قايتباي، والعثور على العديد من التماثيل الجرانيتية، ويحسب له مساهمته في مساعدة وإرشاد رجال البحرية المصرية في انتشال تمثال إيزيس الذي نصب في منطقة عمود السواري، وكشفه آثار جزيرة غارقة تحت الماء ترجع إلى العصور الإغريقية في المنطقة المقابلة لحي الشاطبي، إضافة إلى العديد من الاكتشافات الأثرية تحت مياه الساحل الشمالي، والميناء الشرقي، وتحت مياه المعمورة، حيث عثر على مجموعة من المعابد الضخمة، ومجموعة من الأرصفة القديمة قرب جزيرة نيلسون يبلغ طولها حوالي ثلاثمائة متر.

كما امتدت رحلاته تحت الماء واكتشافاته الأثرية إلى مياه مرسى مطروح، واكتشف هناك سفينة رومانية غارقة تحتوي على حمولات ضخمة من أواني تسمى «أواني الانفورا»، ثم تفرغ لآخر إنجازاته الهائلة في الكشف عن الآثار القديمة أثناء عملية البحث عن بقايا الأسطول الفرنسي البونابرتي تحت مياه خليج أبي قير، تلك العملية التي شهدت إسدال الستار على حياته .. ؟ (١).

[كامل سليم البابا (١٣٢٣ - ١٤١٤ هـ؟ - ١٩٠٥ - ١٩٩٣ م؟ )]

خطاط ماهر، مشهور.

ولد في صيدا بلبنان، درس الخط على والده، الذي كان أستاذا للخط العربي في المدرسة السلطانية أيام العثمانيين، ثم على نجيب هواويني خطاط ملك مصر.

نموذج من خط كامل البابا

وقد مارس الخط في محترفه في بيروت ما يقرب من خمسين عاما، يكتب للمجلات ودور النشر في مختلف البلاد العربية. كما أنه درّس الخط فيكلية بيروت الشرعية، وفي معهد الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية.

وقد شدّ الرّحال إلى دمشق، وبغداد، والقاهرة، وشمال إفريقيا، وآمد (دياربكر)، واستانبول، وباريس، وإسبانيا، واطلع في المساجد والمتاحف التي زارها على خطوط أثرية ممتعة، وتزوّد في مكتباتها الفنية بمعلومات قيّمة، وشاهد نماذج خطية رائعة، فصوّرها، وقرأ دراسات فنية تاريخية فلخّصها، فكانت حصيلة ذلك كتابه:

روح الخط العربي.- بيروت: دار لبنان: دار العلم للملايين، ١٤٠٣ هـ (٢).

كليب مطلق المطيري (١٣٨١ - ١٤١٣ هـ- ١٩٦١ - ١٩٩٣ م)

المجاهد الشاب.

ولد في جليب الشيوخ بالكويت، وكان طالبا للعلم مجتهدا فيه، إضافة إلى عمله بلجنة زكاة منطقة صباح الناصر التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي.

أسر أثناء غزو العراق للكويت، وعذّب، وكان يؤم الأسرى في السجن ويحثهم على الصبر، حتى هدده السجانون بالإعدام.

ثم انطلق إلى البوسنة، فكان يقدم المساعدات، ويزور المرضى، ويعلم القرآن والصلاة، ويعطي الدروس الشرعية.

وأسر من قبل الصرب، وعذب أيضا. وبعد الإفراج عنه انفجر فيه لغم على أرض البوسنة، فاستشهد يوم الأحد ٥ أيلول.

وقد زار أسرته في الكويت الرئيس


(١) الجمهورية ع ١٢٢٣٨ - ٥/ ١١/ ١٤٠٧ هـ، أيام من شبابهم ص ٦٩.
(٢) وترجمته من كتابه المذكور: المقدمة، وص ٣٠١، معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين ص ١٤. وهو غير «كامل البابا» وزير الكهرباء بسوريا، الذي تقلد الوزارة عام ١٤٠٤ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>