للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد في شهر كانون الأول (ديسمبر) في وادي قاسملو المجاور لبلدة رضائية (أورميا حاليا)، وكان أبوه ملاكا حسن الحال. كان في عهد دراسته يتتبّع حركة القاضي محمد الذي أعلن جمهورية مهاباد الكردية في أوائل سنة ١٩٤٦ في ظل الحماية السوفييتية، ثم انهيار هذه الجمهورية بعد أمد قصير وشنق رئيسها.

مضى عبد الرحمن بعد ذلك إلى العراق، ومنه إلى أوروبا حيث أتم دراسته. وحاول في سني الستين والسبعين تزعم انتفاضات كردية في إيران، فلم يصب نجاحا. وفي سنة ١٩٧٣، وهو في براغ يدرّس في جامعتها، انتخب سكرتيرا عاما لحزب كردستان الديمقراطي. ومضى بعد ذلك إلى باريس وحاضر في السوربون في اللغة الكردية. وعاد إلى كردستان في أواخر سنة ١٩٧٨ وأسس فروعا لحزبه. واستولى أتباعه على السلاح من الجيش والشرطة في إيران خلال الاضطرابات التي عمّت البلاد، فلما خرج الشاه وقبض روح الله الخميني على مقاليد الأحكام قام الجيش والحرس الثوري بإخماد الحركة الكردية وقصم ظهرها. ولم تفد قاسملو مساعدة العراق عند نشوب الحرب مع إيران، لكنه عارض العراق بعد ذلك لتنكيلها بقومه واستعمالها الغازات الكيماوية للقضاء على حركاتهم.

عاد إلى باريس، ثم ذهب في زيارة إلى فيينّا عاصمة النمسا لمواصلة مساعيه السياسية، فاغتيل بها في ١٣ حزيران (يوليو).

كان زعيما مثقفا يتكلم عدة لغات شرقية وأوروبية. وكان يطالب بإدارة محلية للأكراد في إيران (١).

عبد الرحمن المجددي- عبد الرحيم المجددي

عبد الرحمن محمد الخيّر (١٣٢٢ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨٦ م)

أبرز علماء النصيرية.

انتقل من القرداحة إلى دمشق سنة ١٩٥٧ م. وكان أديبا، له مكانة في تاريخ سورية المعاصر. وقد كتب وبحث وألف مدافعا عن المذهب الجعفري العلوي (أي النصيري؟ ).

مات في دمشق إثر نوبة قلبية في ١٨ حزيران.

من مؤلفاته:

- رسالة تبحث في مسائل مهمة حول المذهب الجعفري (العلوي): الرد على الدكتور شاكر مصطفى؛ أشرف على طباعته هاني الخير.- دمشق:

توزيع دار سعد الدين، ١٤١٣ هـ، ١٢٨ ص.- (من تراث الشيخ عبد الرحمن الخير).

- الصلاة والصيام وفن المذهب الجعفري.- ط ١٠.

- العقد النظيم من مدائح وتأبين ومراثي الولي المغفور له الشيخ صالح ناصر الحكيم.

- عقيدتنا وواقعنا نحن المسلمين الجعفريين (العلويين).- ط ٤.

- من نداء الإيمان: مجموعة من الأحاديث الدينية أذيعت من إذاعة دمشق.- ط ٣.

- مناسك الحج على المذاهب الخمسة.- دمشق: وزارة الأوقاف.

- موقف الإسلام من الإجهاض والتعقيم.

- نقد وتقريظ كتاب تاريخ العلويين.- ط ٢ (٢).

عبد الرحمن بن محمد الدوسري (١٣٣٢ - ١٣٩٩ هـ- ١٩١٣ - ١٩٧٩ م)

العالم، الداعية، الخبير، الحصيف ..

ولد في البحرين، وسافر مع والده إلى الكويت وهو صغير، فأدخله المدرسة المباركية في الكويت، وتعلم فيها وتخرج منها، وخلال دراسته في هذه المدرسة تعرف على كبار الأساتذة الذين كانوا علماء، ومنهم المؤرخ الشهير الشيخ عبد العزيز الرشيد، والشيخ محمد أحمد النوري الموصلي، والشيخ يوسف بن عيسى القناعي، والشيخ محمد خراشي- عالم مصري.

ويقال إنه حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب في أقل من شهر! وكان شديد الذكاء.

وبعد تخرجه من المدرسة المباركية لازم العلماء وطلبة العلم، واتصل بالأدباء والمؤرخين والكتاب، وكان يحب البحث في العلوم، ثم سافر إلى البحرين، فاجتمع بعلمائها وأخذ عنهم، وصار له نشاط في الدعوة إلى الله والإرشاد إلى الحق في الكويت، وشارك في مساعدة الجمعيات والهيئات الدينية في الخارج بماله وعلمه وجاهه، ولما انتقل من الكويت إلى الرياض زاد نشاطه في الدعوة والإرشاد، واستمر في دعم المؤسسات العلمية والدينية في الخارج.

وكانت له اليد الطولى في معرفة المذاهب الهدامة ودعاة الضلال ونواياهم، وأسماء جمعيات التضليل في جميع العالم، وكان رحمه الله يجهر بكلمة الحق لا يخشى في الله لومة لائم، وله نشاط كبير في الوعظ والإرشاد في الجمع والأندية والمدارس والكليات والمعاهد والجامعات والمساجد الكبيرة والحدائق والمنتزهات حيث يجتمع الناس، كما كان له نشاط في الإذاعة والصحافة، وقد فسر القرآن وأذاع جزءا من تفسيره في الإذاعة


(١) أعلام الكرد ص ٥٠ - ٥١.
(٢) له ترجمة في كتاب: من أعلام الفكر العربي والعالمي ص ١١٣، تاريخ علماء دمشق ٣/ ٤٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>