للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلم. قال ابن أبي سليمان: أتى بي أبي الى سحنون، سنة سبع عشرة ومائتين لأسمع منه. فاستصغرني، وأجاز لي جميع كتبه. ثم صحبت سحنونًا، بعد ذلك، عشرين سنة. وعمِيَ. وكان سبب طلبه العلم، فيما حكاه، أنه قال: كنت أولًا أطلب الشعر، فرأيت في المنام، كأني على حائط يرجف ونار عظيمة، وأنا أخاف أن أقع فيها.

وإذا حلقة رجال، فيهم أبي. فكنت آنس إليه. فيقول لي: لا تخف. ارمِ بنفسك في حلقة سحنون، تنج. وكان أحمد يفتي في الذي يفتح حوانيت، في الشارع، قبالة دار رجل، أنه يمنع. وكذلك كان يقول في المرأة، تودع وديعة، فتدفعها الى زوجها، فتضيع الوديعة، أنها غير ضامنة، كالرجل، يستودع الوديعة امرأته. وقال غيره: المرأة ضامنة، بخلاف الزوج. وقال في رجل لاعن زوجتَيْه، أن يلاعنهما في واحد، على كل منهما، لعان. وقال أيضًا: يجزيه لعانه، لواحدة عن الأخرى، وإن قامت بعد. قال حبيب بن ربيع: وهذا إذا كانت غايته، بما فيه كلفة. فيلاعن مخافة لحوق الولد. وكان أحمد يصبر على السماع. قال الدباغ: اسمع الناس عشرين سنة. وكان يقول أنا حبس. وكتبي حبس وحضر قوم يوم السفر، فرغبوا له بالصبر عليهم. فجلس لهم أيامًا، وقال:

سألبس للصبر ثوبًا جميلا … وأفتل للصبر حبلًا طويلا

وأصبر بالرغم لا بالرضى … أخلّص نفسي قليلًا قليلا

وفي كبر سنّه يقول، من قصيدة طويلة:

<<  <  ج: ص:  >  >>