ضجاع لا يقعد معه أحد وقريش قعود فإذا جاء الرجل من بني هاشم ثنى رجله وأجلسه على ضجاعه فيقبل عليه ولا يلتفت أحد حتى يفرغ.
قال التستري وهذا في غير مجلس العلم، وقد قيل إن المخزومي كان ممن يجلس معه على فراشه، قال بعضهم سعى ابن أبي الزناد بمالك إلى بعض أمراء المدينة فأتاه مالك يسأله أن يكف عنه فأدخله حجلته فتعجب الناس منه كيف ائتمنه على حرمه لما بينهما، ومضى إلى الوالي ورجع فقال قد كفيته.
ثم لم يعد مالك إلى كلامه حتى مات.
قال بعض الحسنيين كنت مقيمًا عند أهلي أيام ابتنائها فأتاني مالك وأنا مع أهلي في الحجلة فأستأذن فكرهت أن أجلسه في الباب إلى أن أباعد أهلي فخرجت من الحجلة وأرخيت الستر على وجه زوجتي فقعدت بين يدي الحجلة وأذنت له فدخل
وجلس.
ثم قال أن هذا يعني ألأمير قد حبس غلامي أخذه العسس فامض إليه حتى يطلقه.
فهبت أن أخبره بموضع زوجتي أو أرجعه فتركته جالسًا وخرجت إلى الأمير فأطلق غلامه وجئت به فلما رآني مالك آخذًا بيد الغلام تلقاني وانتزع الغلام وخرج يتوكأ عليه والله ما قال لي أحسن الله جزاك.
[باب اتباعه السنن وكراهيته المحدثات وبعض ما روي عنه في عقائد أهل السنة والكلام في أهل الأهواء]
قال الفقيه القاضي رضي الله تعالى عنه كان مالك كثيرًا ما يتمثل:
وخير أمور الدين ما كان سنة … وشر الأمور المحدثات البدائع