للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجعل بعد ذلك يختلف ويحضر السماع، والشيخ غير منبسط له. فشكا ذلك الى بعض أصحابه. فقالوا له: زوجته شابة. فلو أهديت إليها عطّفته عليك، وأصلحتْ لك جانبه. فقال: والله لا أخذت العلم من طريق الرشوة أبدًا، والشيخ قد انتشرت إمامته، وحلّ في قلوب الناس بالمحل الذي علمتم. وما قسّى قلبه عليّ، إلا لأمر تقدم لي، عوقبت عليه. ولكن، والله ما أصلحت إلا ما بيني وبين الله، وينتهي الأمر الى ما شاء. قال: فما طالت المدة، حتى كان إذا دخل أبو ميمونة قال أبو بكر له: يا أبا ميمونة، أشركنا في صالح دعائك. وذكر ابن التبّان،

أن رجلًا، رأى سنة ثمان وخمسين في المنام، بالزيارة، وكان منصرفًا من الحج: السماءَ والأرضَ يبكيان. فسأل عن ذلك. فقيل له: على أبي ميمونة، درّاس بن اسماعيل، ولم يكونوا عرفوا موته. فإذا به قد مات رحمه الله تعالى. وتوفي بفاس بلده. سنة سبع وخمسين وثلاثماية. فيما قاله ابن الفرضي. وفي تاريخ الأفارقة. في سنة ثمان وخمسين. وقبره بباب الفتوح الى جانب السور من خارج البلد. وله بفاس مسجد يعرف به.

[خير الله]

ابن القاسم الفارسي. من مشاهير فقهائها ومتقدميهم. سمع منه عيسى ابن سعادة الفارسي. رحمه الله تعالى.

[من أهل الأندلس]

[محمد بن خالد]

ابن وهب بن خالد بن داود بن جعفر. المعروف بابن الصُغَيّر. التميمي. مولاهم. أبو بكر من طيء من بيت علم وجلالة. سمع من

<<  <  ج: ص:  >  >>