للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المعنى الجملي]

بعد أن ذكر الدلائل على قدرته تعالى وهى كامنة فى نفسه، يراها فى يومه بعد أمسه- أردفها ذكر الآيات المنبثة فى الآفاق الناطقة ببديع صنعه، وباهر حكمته.

[الإيضاح]

(فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ) أي فليتدبر الإنسان شأن نفسه، وليفكر فى أمر طعامه وتدبيره وتهيئته حتى يكون غذاء صالحا تقوم به بنيته، ويجد فى تناوله لذة تدفعه إليه، ليحفظ بذلك قوّته مدى الحياة التي قدرت له.

وقد فصل ذلك بقوله:

(أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا) أي أنزلناه من المزن إنزالا بعد أن بقي حينا فى جو السماء مع ثقله.

(ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا) أي ثم شققنا الأرض شقا مشاهدا مرئيا لمن نظر إليها بعد أن كانت متماسكة الأجزاء.

وقد اقتضت حكمته ذلك، ليدخل الهواء والضياء فى جوفها، ويهيئانها لتغذية النبات.

ثم ذكر سبحانه ثمانية أنواع من النبات:

(١) (فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا) كالحنطة والشعير والأرز وهو الأصل فى الغذاء.

(٢) (وَعِنَباً) وهو من وجه غذاء، وفاكهة من وجه آخر.

(٣) (وَقَضْباً) وهو كما قال ابن عباس والضحاك ومقاتل واختاره الفراء وأبو عبيدة والأصمعى- الرطبة: هى ما يؤكل من النبات غضّا طريا.

(٤، ٥) (وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا) وقد تقدم بيان منافعهما، وسيأتى أيضا.

<<  <  ج: ص:  >  >>