للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُول، فَلا مَهْرَ، وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَهُ، فَلَهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى. وَقِيلَ عَنْهُ: مَهْرُ الْمِثْلِ.

ــ

٣٢٠٦ - مسألة: (فإن فُسِخَ قبلَ الدُّخُولِ، فلا مَهْرَ، وإن فُسِخَ بعدَه، فعليه المهرُ المُسَمَّى. وقِيلَ): عليه (مَهْرُ المِثْلِ) أمَّا إذا فُسِخَ قبلَ الدُّخُولِ، فلا مَهْرَ عليه، سَواءٌ كان مِن الزَّوْجِ أو مِن المرأةِ. وهذا قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الفَسْخَ إن كان منها (١)، فالفُرْقَةُ مِن جِهَتِها، فيَسقطُ مَهْرُها، كما لو فَسَخَتْه برَضاعِ زَوْجَةٍ له أخْرَى، وإن كان منه، فإنَّما فَسَخ لعَيبٍ بها دَلَّسَتْه بالإِخْفاءِ، فصار الفَسْخُ كأنَّه منها. فإن قيل: فهَلَّا جَعَلْتُمْ فَسْخَها لعُنَّتِه كأنَّه منه؛ لحُصُولِه بتَدْلِيسِه؟ قُلْنا: العِوَضُ مِن الزَّوْجِ في مُقابَلَةِ مَنافِعِها، فإذا اخْتارَتْ فَسْخَ العَقْدِ مع سَلامةِ ما عُقِدَ عليه، رَجَعَ العِوَضُ إلى العاقِدِ معها، وليس مِن جِهَتِها عِوَضٌ في مُقابَلَةِ مَنافِعِ الزَّوْجِ، وإنَّما يَثْبُتُ لها الخِيارُ (٢) لأجْلِ ضَرَرٍ يَلْحَقُها، لا لتَعَذُّرِ ما اسْتَحَقَّتْ عليه في مُقابَلَتِه عِوَضًا، فافْتَرَقَا.


(١) في الأصل: «منهما».
(٢) سقط من: م.