للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَعَلى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الأَصْلِ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإجْرَاءِ الْأنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ وَمَا يُدِيرُهُ. وَقِيلَ: مَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ عَامٍ، فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ، وَمَا لَا، فَلَا.

ــ

٢١٢٨ - مسألة: (وَعَلى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الأَصْلِ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإجْرَاءِ الْأنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ وَمَا يُدِيرُهُ) وكذلك شِراءُ ما يُلَقَّحُ به، إذا أطْلَقَا العَقْدَ، وإن شَرَطا ذلك كان تَأْكيدًا (وقيل: ما يَتَكَرَّرُ كلَّ عام، فهو على العامِلِ، وما لا، فلا) قال شيخُنا (١): وهذا صَحِيحٌ إلَّا في شِراءِ ما يُلَقَّحُ به، فإنَّه على رَبِّ المالِ وإنْ تَكَرَّرَ؛ لأنَّ هذا ليس مِن العَمَلِ. فأمّا البَقَرُ الَّذي يُدِيرُ الدُّولابَ، فقال أصحابُنا: هي على رَبِّ المالِ؛ لأنَّها ليستْ مِن العَمَلِ، أشْبَهَ ما يُلَقَّحُ به. قال شيخُنا (١): والأوْلَى أنَّها على العامِلِ؛ لأنَّها تُرَادُ للعَمَلِ، أشْبَهَتْ بَقَر الحَرْثِ، ولأنَّ اسْتِقاءَ الماءِ على العامِلِ إذا لم يَحْتَجْ إلى بَهِيمةٍ، فكان عليه وإنِ احْتاجَ إليها، كغَيرِهِ مِن الأعْمالِ. وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: ما يتَعلَّقُ بالأُصُولِ والثَّمَرَةِ معًا، كَكَسْحِ النَّهْرِ، هو على مَن شُرِطَ


(١) في: المغني ٧/ ٥٣٩.