للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ قَبَضَ الثَّمَنَ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ وَإنِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّاهِنِ.

ــ

في الوَكالةِ. فإن عَلِم المُشْتَرِي بعدَ تَلَفِ الثَّمَنِ في يَدِ العَدْلِ، رَجَع على

١٨٠٣ - مسألة: (وإن قَبَض الثَّمَنَ، فتَلِفَ في يَدِه، فهو مِن ضَمانِ الرَّاهِنِ) إذا باعَ العَدْلُ الرَّهْنَ بإذْنِهما، وقَبَضَ الثَّمَنَ، فتَلِفَ في يَدِه مِن غيرِ تَفْرِيطٍ، فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّه أمِينٌ، فهو كالوَكِيلِ. ولا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا. ويَكُونُ مِن ضَمانِ الرَّاهِنِ. وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: يَكُونُ مِن ضَمانِ المُرْتَّهِنِ؛ لأنَّ البَيعَ لأجْلِه. ولَنا، أنَّه وَكِيلُ الرَّاهِنِ في البَيعِ، والثَّمَنُ مِلْكُه، وهو أمِينٌ له في قَبْضِه، فإذا تَلِفَ، كان مِن ضَمانِ مُوَكِّلِه، كسائِرِ الأمَناءِ. وإنِ ادَّعَى التَّلَفَ، فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه؛ لأنَّه أمِينٌ، ويَتَعَذَّرُ عليه إقامَةُ البَيِّنةِ على ذلك، فإن كَلَّفْناه البَيِّنةَ، شَقَّ عليه، ورُبَّما أدَّى إلى أن لا يَدْخُلَ النّاسُ في الأماناتِ. فإن خالفاه في قَبْضِ الثَّمَنِ، فقالا: ما قَبَضَه مِن المُشْتَرِي. وادَّعَى ذلك، ففِيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يقْبَلُ قَوْلُه؛ لأنَّه أمِينٌ. والآخرُ، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّ هذا إبْراءٌ للمُشْتَرِي مِن الثَّمَنِ، فلم يُقْبَلْ قَوْلُه، كما لو أبرَأه مِن غيرِ الثَّمَنِ.

١٨٠٤ - مسألة: (وإنِ استُحِقَّ المَبِيعُ، رَجَع المُشْتَرِي على الرَّاهِنِ) إذا خَرَج المَبِيعُ مُسْتَحَقًّا، فالعُهْدَةُ على الرَّاهِنِ دُونَ العَدْلِ، إذا أعْلَمَ المُشْتَرِيَ أنَّه وَكِيل. وهكذا كلُّ وكِيل باع مال غَيرِه. وهذا قولُ الشَّافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ: العُهْدَةُ على الوَكِيلِ. والكَلامُ معه يَأتِي