للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ وَصَّى لَهُ بِكَلْبٍ أَوْ طَبْلٍ، وَلَهُ مِنْهَا مُبَاحٌ وَمُحَرَّمٌ، انْصَرَفَ إِلَى الْمُبَاحِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلا مُحَرَّمٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ.

ــ

أو النَّدْفِ، أو البُنْدُقِ. وأما العربيةُ فلا يَتعارَفُها غيرُ طائِفَةٍ مِن العَرَب، فلا يَخْطُرُ ببالِ المُوصِي غالِبًا، ويُعْطَى القَوْسَ مَعْمُولَةً؛ لأنَّها لا تُسَمَّى قَوْسًا إلَّا كذلك. ولا يَسْتَحِقُّ وتَرَها؛ لأنَّ الاسمَ يَقَعُ عليها دُونَه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُعْطاها بوَتَرِها؛ لأنَّها لا يُنْتَفَعُ بها إلَّا به، فكان كجُزْءٍ مِن أجْزائِها.

٢٧٢٠ - مسألة: وإن وَصَّى له بطبْلِ حَرْبٍ، صَحَّتِ الوصيةُ به؛ لأنَّ فيه مَنْفَعَةً مُباحَةً. وإن كان بطَبْلِ لَهْوٍ لا يَصْلُحُ إلَّا للَّهْو، لم تَصِحَّ؛ لعَدَمِ المَنْفَعَةِ المُباحَةِ. فإن كان إذا فُصِل صَلَح للحَرْبِ، لم تَصِحَّ الوصيةُ به أَيضًا؛ لأن مَنْفَعَتَه في الحال مَعْدُومَةٌ. فإن كان يَصْلُحُ لهما، صَحَّتِ الوصيةُ به؛ لأنَّ المَنْفَعَةَ قائِمةَ به. وإن وَصَّى له بطبْلٍ، وأطْلَقَ، وله طَبْلانِ تَصِحُّ الوصيةُ بأحَدِهما دُونَ الآخَرِ، انْصَرَفَتِ الوصيةُ إلى الطَّبْلِ