للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإذَا فَرَغَ مِنَ الْوَدَاعِ، وَقَفَ فِى الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ،

ــ

يومَ النَّحْرِ. قال: «فَلْتَنْفِرْ إذًا» (١). ولم يَأْمُرْها بفِدْيَةٍ ولا غيرِها. وفى حدِيثِ ابنِ عباسٍ: إلَّا أنَّه خَفَّفَ عن المَرْأةِ الحائِضِ (٢). وحُكْمُ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الحائِضِ؛ لأنَّ أحْكامَ النِّفاسِ أحْكامُ الحَيْضِ، فيما يَجِب ويَسْقُطُ.

فصل: إذا نَفَرَتِ الحائِضُ بغيرِ وَداعٍ، فطَهُرَتْ قبلَ مُفارَقَةِ البُنْيَانِ، رَجَعَتْ فاغْتَسَلَتْ ووَدَّعَتْ؛ لأنَّها في حُكْمِ الإِقامَةِ [بدَلِيلِ أنَّها] (٣) لا تَسْتَبِيحُ الرُّخَصَ. فإن لم تُمَكِنْها الإِقامَةُ فمَضَتْ، أو مَضَتْ لغيرِ عُذْرٍ، فعليها دَمٌ. فأمَّا إن فارَقَتِ البُنْيَانَ، لم يَجِبْ عليها الرُّجُوعُ؛ لخُرُوجِها عن حُكْمِ الحاضِرِ. فإن قيلَ: فلِمَ لا يَجِبُ الرُّجُوعُ ما دَامَتْ قَرِيبَةً، كالخارِجِ لغيرِ عُذْرٍ؟ قُلْنا: هناك تَرَكَ واجِبًا، فلم يَسْقُطْ بخُرُوجِه حتى يَصِيرَ إلى مَسافَةِ القَصْرِ؛ لأنَّه يكونُ إنْشاءَ سَفَرٍ طَوِيلٍ غيرِ الأوَّلِ، وههُنا لم يَكُنْ واجِبًا، ولا يَثْبُتُ وُجُوبُه ابْتِداءً إلَّا في حَقِّ مَن كان مُقِيمًا.

١٣٢٥ - مسألة: (فإذا فَرَغ مِن الوَداعِ، وَقَف في المُلْتَزَمِ بينَ الرُّكْنِ والبابِ) يُسْتَحَبُّ أن يَقِفَ المُوَدِّعُ في المُلتَزَمِ، وهو ما بين الحَجَرِ


(١) تقدم تخريجه في صفحة ٢٢٦.
(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٢٥٨.
(٣) في م: «لأنها».