للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَإنْ كَانَ لِأحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا. وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيِّنَةٌ، قُدِّمَ أسْبَقُهُمَا تَارِيخًا، فَإنْ وُقِّتَتْ إحْدَاهُمَا، وَأطْلِقَتِ الأخْرَى، فَهُمَا سَوَاءٌ. ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ المُطْلَقَةِ.

ــ

بَيِّنَةً أنها مِلْكُه، واعْتَرَفَ أنَها ليستْ له، ثم أقَرَّ بها (١) لأحَدِهما، لم يُرَجَّحْ بإقْرارِه.

٤٩٨١ - مسألة: (وإن كان لأحدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها) لأنَّه تَرَجَّحَ بالبَيِّنةِ (وإن كان لكلِّ واحدٍ) منهما (بَيِّنَة، قُدِّمَ أسْبَقُهما تارِيخًا، فإن وُقِّتَتْ إحْدَاهُما، وأطلقَتِ الأخرى، فهما سَواء. ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ المُطْلَقَةِ) أنا إذا أقامَ كل واحدٍ منهما بَيِّنَةً، وتَساوَتا، تعارَضَتا، وقُسِمَتِ العَيْنُ بينَهما نِصْفَيْن. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأىِ؛ لِما رَوَى أبو موسى، أنَّ رَجُلَيْن اخْتَصَما إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في بعيرٍ، فأقامَ كلُّ واحدٍ منهما شاهِدَيْن، فقَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالبَعيرِ بينَهما نِصْفيْن. رَواه أبو داودَ (٢). ولأنَّ كلَّ واحدٍ منهما داخِلٌ في نِصْفِ العَيْنِ، خارِجٌ في نِصْفِها، فتُقَدَّمُ بَيِّنةُ كلٌ واحِدٍ منهما


(١) في ق، م: «أنهما ليست له، ثم أقر أنهما».
(٢) في: باب الرجلين يدعيان شيئاً وليست بينهما بينة، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود ٢/ ٢٧٨، ٢٧٩.
كما أخرجه النسائي، في: باب في من لم تكن له بينة، من كتاب الأقضية. المجتبى ٨/ ٢١٧. وابن ماجه، في: باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، من كتاب الأحكام. منن ابن ماجه ٢/ ٧٨٠. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٤٠٢. والبيهقى، في: باب المتداعيين يتنازعان. . . .، من كتاب الدعاوى والبينات.
السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٤. وانظر الكلام عليه في تلخيص الحبير ٤/ ٢٠٨، ٢٠٩.