للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ قَال: إلا أنْ تَشَائِي. أَوْ: إلا بِاخْتِيَارِكِ. أَوْ إلا أنْ تَخْتَارِي.

ــ

لا (١) يَصِير ممْتَنِعًا مِن الوَطْءِ حتى (٢) تشاءَ، إلَّا أنَّ أصحابَ الشافعيِّ قالُوا: إن شاءت على الفَوْرِ جوابًا لكلامِه، صار مُولِيًا، وإن أخَّرَتِ المَشِيئَةَ انْحَلَّتْ يَمِينه، لأنَّ ذلك تَخْيِيرٌ لها، فكان على الفَوْرِ، كقَوْلِه: اخْتارِي. في الطَّلاقِ. ولَنا، أنَّه عَلَّقَ اليَمِينَ على المَشِيئَةِ بحَرْفِ «إِن» فكان على التَّرَاخِي، كمَشِيئَةِ غيرِها. فإن قِيلَ: فهَلَّا قلْتم: لا يكون مُولِيًا، فإنَّه عَلَّقَ ذلك بإرادَتِها، فأشْبَهَ ما لو قال: لا وَطِئْتكِ إلَّا برِضَاكِ؟ قُلْنا: الفَرْقُ بينَهما، أنَّها إذا شاءت، انْعَقَدَتْ يَمِينه مانِعَةً مِن وَطْئِها، بحيثُ لا يُمْكِنُه بعدَ ذلك الوَطْء بغيرِ حِنْثٍ. وإذا قال: واللهِ لا وَطِئْتكِ إلَّا برِضَاكِ. فما حَلَفَ إلَّا على تَرْكِ وَطْئِها في بعْضِ الأحْوالِ، وهو حالُ سَخَطِها، فيُمْكِنُه الوَطْءُ في حالِ رضاها بغيرِ حِنْثٍ. وإذا طالبَتْه بالفَيئَةِ، فهو بِرضاها. وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ إلَّا أنَّ يشاءَ أبوكِ. أو: فُلانٌ. لم يَكُنْ مولِيًا، لأنَّه عَلَّقَه بفِعْل منه، يُمْكِنُ وُجُودُه في الأرْبَعةِ الأشْهرِ إمْكانًا غيرَ بَعِيدٍ، وليسَ بمحَرَّم ولا فيه مَضَرَّة، أشْبَهَ ما لو قال: واللهِ لا وَطِئْتكِ، إلَّا أنَّ تَدْخُلِي الدَّارَ.

٣٦٨٨ - مسألة: (وإن قال: إلَّا أنَّ تشائِي. أو: إلَّا باخْتِيارِكِ.


(١) سقط من: م.
(٢) في م: «حيث».