للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإِنْ فُسِخَ الْبَيعُ بِعَيبٍ أَوْ إِقَالةٍ، لَمْ تَبْطُلِ الْحَوَالةُ.

ــ

عليه؛ لأنَّهما يُبْطِلانِ حَقَّه، فأشْبَهَ ما لو باع المُشْتَرِي العَبْدَ ثم اعْتَرَفَ هو وبائِعُه أنَّه كان حُرًّا، لم يُقْبَلْ قَوْلهما على المُشْتَرِي الثّانِي. وإن أقاما بَيِّنَةً، لم تُسْمَعْ؛ لأنَّهما كَذَّباها بدُخولِهما في التَّبايُعِ. وإن أقامَ العَبْدُ بَيِّنَةً بحُرِّيَّتِه، قُبِلَتْ، وبَطَلَتِ الحَوالةُ. وإن صَدَّقَهما المُحْتالُ، وادَّعَى أنَّ الحَوالةَ بغيرِ ثَمَنِ العَبْدِ، فالقول قَوْلُه مع يَمِينِه؛ لأنَّ الأصْلَ صِحَّةُ الحَوالةِ، وهما يَدَّعِيان بُطْلانَها، فكانت جَنْبَتُه أقْوَى. فإن أقام البَيِّنَةَ أنَّ الحَوالةَ كانت بالثَّمَنِ، قُبِلَتْ؛ لأنَّهما لم يُكَذِّباها وإنِ اتَّفَقَ المُحِيلُ والمُحْتالُ على حُرِّيَّةِ العَبْدِ، وكَذَّبَهما المُحالُ عليه، لم يُقْبَلْ قَوْلُهما عليه في حُرِّيَّةِ العَبْدِ؛ لأنَّه إقْرارٌ على غيرِهما، وتَبْطلُ الحَوالةُ؛ لِاتِّفاقِ المَرْجُوعِ عليه بالدَّينِ والرّاجِعِ به على اسْتِحْقاقِ الرُّجُوعِ، والمُحالُ عليه يَعْتَرِفُ للمُحْتالِ بِدَينٍ لا يُصَدِّقُه فيه، فلا يَأْخُذُ منه شيئًا. وإنِ اعْتَرفَ المُحْتالُ والمُحَالُ عليه بحُرِّيَّةِ العَبْدِ عَتَق؛ لإِقْرارِ مَن هو في يَدِه بحُرِّيَّتِه، وبَطَلتِ الحَوالةُ بالنِّسْبةِ إليهما، ولم يَكنْ للمُحْتالِ الرُّجُوعُ على المُحِيلِ؛ لأنَّ دُخُولَه معه في الحَوالةِ اعْتِرافٌ بِبَراءَتِه، فلم يَكنْ له الرُّجُوعُ عليه.

١٨٦٠ - مسألة: (فإن فُسِخَ العَقْدُ بعَيبٍ أو إقالةٍ، لم تَبْطُلِ الحَوالةُ) يَعْني إذا فُسِخَ العَقْدُ بعَيبٍ أو إقالةٍ بعدَ القَبْضِ، فيما إذا أحال