للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أن يُصَلِّىَ فِى ثَوْبَيْنِ،

ــ

فصل: فإن عَتقَتِ الأمَةُ في أثْناءِ صَلاتِها وهى مَكْشُوفَةُ الرَّأس، ووَجَدَتْ سُترة، فهى كالعُريانِ يَجدُ السترَةَ في أثْناءِ صَلاِته، وسيأتِى إن شاء الله. وإن لم تعلم بالعِتْقِ حتى أتمتْ صَلَاتها، أو عَلِمَتْ به ولم تَعلَم بوُجُوبِ السترِ، فصَلاُتها باطِلَةٌ؛ لأن شروطَ الصلاةِ لا يُعْذَرُ فيها بالجَهْلِ، فأمَّا إن عَتَقَتْ ولم تَقْدر كل سُترةٍ، أتمَّتْ صَلاتَها ولا إعادَةَ عليها؛ لأنَّها عاجِزَة عن السترَةِ، فهى كالحُرةِ الأصلِيَةِ إذا عَجَزَتْ.

٣٠٦ - مسألة: (ويُسْتَحب للرجلِ أن يُصَلِّىَ في ثَوْبَيْن) لِما روَى ابنُ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: قال عُمَرُ: «إذَا كَانَ لِأحَدِكُم ثَوْبَانِ فَلْيُصَل فِيهِمَا، فَإنْ لَمْ يَكُن لَهُ إلا ثَوْب وَاحِد فَلْيَتَّزِر بِهِ». رَواه أبو داودَ (١). وعن عُمَرَ، أنه قال: إذا أوْسعَ الله فأوْسِعُوا، جَمَع رجلْ عليه ثِيابَه، صَلَّى رجلٌ في إزار ورِداء، في إزارٍ وقمِيص، في إزار وقَباءٍ، في سَراوِيلَ ورداءٍ، في سَراوِيلَ وقمِيص، في سَراويلَ وقَباء، في تُبان (٢) وقَمِيص (٣). قال القاضى: وذلك في الإمامِ آكَدُ؛ لأنّه بينَ يَدَىِ


(١) في: باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٤٨.
(٢) التبان: على هيئة السراويل إلا أنه ليس له رجلان. والقباء: ما يضم ويجمع أطرافه من الثياب. من قبا الشئ، أى جمعه وضمه.
(٣) أخرجه البخارى، في: باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء، من كتاب الصلاة. صحيح البخارى ١/ ١٠٢.