للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أصحابِنا، وأبى حنيفةَ وصاحِبَيْه، يَجِبُ القَطْعُ عليهما. وعندَ الشافعىِّ ومُوافِقِيه، لا قَطْعَ على مَن لم يُخْرِجْ نِصابًا. وإن أخْرَجَ أحدُهما نِصابًا، والآخَر دُونَ النِّصابِ، فعندَ أصحابِنا، عليهما القَطْعُ. وعندَ الشافعىِّ، القَطْعُ على مُخْرِجِ النِّصابِ وَحْدَه. وعندَ أبى حنيفةَ، لا قَطْعَ على واحدٍ مِنهما؛ لأَنَّ المُخْرَجَ لم يَبْلُغْ نُصُبًا (١) بعدَدِ السَّارِقين. وقد ذَكَرْنا وَجْهَ ما قُلْنا فيما تَقَدَّمَ.

٤٤٩٢ - مسألة: فإن نَقَبَا حِرْزًا، فدَخَلَ أحَدُهما فقَرَّبَ المَتاعَ مِن النَّقْبِ، وأدْخَلَ الخارجُ (٢) يَدَه فأخْرَجَه، فقال أصحابُنا: قياسُ قَوْلِ أحمدَ، أنَّ القَطْعَ عليهما. وقال الشافعىُّ: القَطْعُ على الخارِجِ؛ لأنَّه مُخْرِجُ المَتاعِ. وقال أبو حنيفةَ: لا قَطْعَ على واحدٍ منهما. ولَنا، أنَّهما اشْتَركا في هَتْكِ الحِرْزِ، وإخْراجِ المَتاعِ، فَلزمَهما القَطْعُ، كما لو حَملاه معًا فأخْرَجاه. وإن وَضَعَه في النَّقْبِ، فمَدَّ الآخَرُ يَدَه فأخْرَجَه فأخَذَه، فالقَطْعُ عليهما. ونُقِلَ عن (٣) الشافعىِّ في هذه المسألةِ قَوْلان، كالمَذْهَبَيْن في الصُّورَةِ التى قبلَها.

فصل: قال أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، في رجلَين دَخَلا دارًا، أحدُهما في سُفْلِها جَمَع المَتاعَ وشَدَّه بحَبْلٍ، والآخَرُ في عُلْوِها مَدَّ الحَبْلَ فرَمَى به


(١) في الأصل: «نصابا».
(٢) في الأصل: «الخراج». وفى ق، م: «الآخر».
(٣) سقط من: الأصل.